مشروع سكني بمراكش يواصل البناء رغم سحب الرخصة وعدم تنفيذ قرار التوقيف

0 13٬010

 

محمد سيدي: بيان مراكش

تبعا لما تم تناوله في مقالات سابقة حول الموضوع، وحرصا على مواصلة تسليط الضوء على مستجدات هذا الملف الشائك، تسجل الأوساط المحلية بمدينة مراكش استمرار أشغال البناء داخل ورش مشروع سكني، رغم صدور قرار رسمي بسحب رخصة البناء عبر المنصة الوطنية رخص وذلك بعد التأكد من تشييده فوق عقار خاضع لإجراءات نزع الملكية.

هذا الوضع يثير تساؤلات قانونية وإدارية ملحة، بالنظر إلى الطابع الإلزامي الذي يميز قرارات سحب الرخص طبقًا لمقتضيات قوانين التعمير والتنظيم العمراني. كما يثير المخاوف بشأن التأثير المحتمل على التراث البيئي والعمراني للمدينة، باعتباره رصيدًا حضاريًا يستوجب حماية خاصة.

ورغم توجيه مراسلات رسمية من طرف السيد رشيد زلاغ، بصفته مستشارًا جماعيًا بمقاطعة النخيل، تجسيدًا لإيمانه بدولة المؤسسات وسيادة القانون، وحرصًا على صون حقوق الساكنة المجاورة والمتضررة من إقامة هذا المشروع، وضمانًا لحماية المكتسبات المشروعة لكافة الأطراف، إلى كل من رئاسة جماعة مراكش وولاية الجهة، للمطالبة بتفعيل قرار توقيف الأشغال؛ فإن غياب التفاعل الميداني يُبرز محدودية التنسيق بين المؤسسات، ويطرح تساؤلات جدية بشأن مدى الالتزام باحترام المساطر القانونية وتفعيل آليات الرقابة الإدارية.

وفي ضوء هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى تدخل عاجل من طرف السيد وزير الداخلية، والسيدة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، بصفتها أيضًا رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، من أجل اتخاذ تدابير فورية تشمل توقيف الورش، وتفعيل المساءلة القانونية، صونًا للمصلحة العامة، وحفاظًا على هيبة الدولة، وضمانًا لاحترام الحقوق وسيادة القانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.