تسلطانت تحت المجهر: «تقرير رسمي يكشف ٱختلالات خطيرة في تدبير الشأن المحلي»

0 477

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

في وقت يرزح فيه سكان جماعة تسلطانت تحت وطأة ضعف الخدمات الأساسية وغياب شروط العيش الكريم، تكشف معطيات رسمية عن ٱختلالات جسيمة في تدبير المجلس الجماعي خلال الولاية السابقة، المراسلة التي وجهها والي جهة “مراكش_آسفي” إلى الرئيسة السابقة ومن معها لا تعد مجرد إجراء إداري عابر، بل وثيقة ثقيلة تبرز شبهات قوية حول سوء التدبير وتضارب المصالح، مع ما لذلك من ٱنعكاسات مباشرة على المال العام وثقة المواطنين.

1. إعفاء ضريبي مثير للجدل:
[3,8 مليون درهم تحت علامة ٱستفهام]

من أبرز النقاط التي أثارها التقرير قرار إعفاء شركة “الضحى”من مبلغ يقارب 3.8 مليون درهم!
التبرير المقدم تمثل في صعوبات تقنية مرتبطة بربط العقارات بشبكتي الماء والكهرباء، غير أن المعطيات الواردة تشير إلى حصول الشركة على رخص البناء مباشرة بعد هذا الإعفاء، ما يطرح تساؤلات جدية حول خلفيات القرار ومدى ٱحترامه للمقتضيات القانونية، خاصة في ظل حاجة الجماعة الماسة إلى الموارد المالية.

2. ٱختلالات في التعمير:
[توسع عمراني خارج الضوابط]

التقرير يرصد منح تراخيص لعدد كبير من التجزئات السكنية دون توفير البنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها شبكات الصرف الصحي، وهو ما قد ينذر بتداعيات بيئية خطيرة مستقبلا.

كما تم تسجيل تجاوزات في منح رخص بناء فيلات، حيث أثيرت ملاحظات حول عدم ٱحترام المساحات الدنيا القانونية للبقع، إضافة إلى حالة مثيرة تتعلق بالسماح بتحويل مجرى مائي طبيعي لفائدة مشروع عقاري، وهو قرار قد يهدد التوازن البيئي ويزيد من مخاطر الفيضانات.

3. رخص الإصلاح:
[ٱستعمال خارج الغاية القانونية]

من بين أبرز الاختلالات أيضا، ما يتعلق بٱستعمال رخص (الإصلاح) كغطاء لأشغال بناء جديدة، حيث تم توثيق حالات ٱستغلال هذه الرخص لإقامة بنايات فوق أراض غير مخصصة لذلك، بما في ذلك أملاك عمومية، هذه الممارسات تطرح إشكالات قانونية واضحة حول مراقبة مساطر الترخيص ومدى ٱحترامها.

4. تضارب المصالح وٱستغلال الموارد

التقرير يشير كذلك إلى حالات يشتبه فيها تضارب المصالح، حيث ٱستفادت جمعيات مرتبطة بأعضاء في المجلس من معدات وموارد تابعة للجماعة.. مثل هذه الممارسات إن ثبتت، تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتطرح تساؤلات حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

5. الحاجة إلى تفعيل آليات المساءلة

أمام حجم هذه المعطيات، يتجه النقاش نحو ضرورة تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، سواء على المستوى الإداري أو القضائي، وينتظر من الجهات المختصة دراسة هذه الإختلالات وٱتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القانون، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.

إن الملف الذي كشفته مراسلة السيد الوالي، يسلط الضوء على تحديات حقيقية في تدبير الشأن المحلي بجماعة تسلطانت، وبين تأكيد المعطيات ونفيها، يبقى الفيصل هو التحقيق المؤسساتي المستقل، الذي من شأنه تحديد المسؤوليات وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
ننتظر تفعيل مسطرة العزل مع جميع الأعضاء الثابت في حقهم تجاوز القانون، من أجل ترسيخ مبدأ دولة “الحق والقانون”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.