إدانة ثابتة ومساطر مؤجلة… من يفعّل عزل رئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم؟

0 138

حصلت جريدة بيان مراكش على وثائق تهم حكمًا قضائيًا أدين بموجبه رئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم، محمد الشقيق، في قضية تتعلق بإصدار شيكات بدون مؤونة، وهو الحكم الذي أصبح نهائيًا بتاريخ 20 فبراير 2024، بعد مسار طويل من التقاضي مرّ عبر مختلف درجات المحاكم.
وتفيد المعطيات الواردة في الملف أن القضية تعود إلى إصدار شيكات لفائدة شركة إسمنت المغرب بمبالغ مالية مهمة، قبل أن يتم رفض صرفها بسبب عدم كفاية الرصيد. ورغم أداء المبالغ لاحقًا، فإن القضاء اعتبر أن عناصر الجنحة قائمة لحظة إصدار الشيكات، ليتم تأييد الحكم الابتدائي بعد إعادة النظر في الملف، عقب قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 15 يونيو 2022.
وبصدور هذا الحكم النهائي، يطفو إلى السطح نقاش قانوني حول مدى تفعيل المقتضيات المرتبطة بعزل المنتخبين في حالات مماثلة، خاصة وأن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تخول للسلطات المختصة تحريك مسطرة العزل وإحالة الملف على المحكمة الإدارية.
ورغم وضوح المسار القضائي، لا يزال غياب أي إجراء معلن في هذا الاتجاه يثير تساؤلات داخل الأوساط المحلية، حول مآل هذا الملف ومدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتزداد حدة الجدل في ظل معطى سياسي لافت، يتمثل في إعلان حزب الأصالة والمعاصرة يوم أمس عن ترشحه في الرتبة الثانية في استحقاقات 2026، وهو ما يفتح باب النقاش حول معايير الترشح ومدى انسجامها مع الأحكام القضائية النهائية.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستبادر الجهات المختصة إلى تفعيل المساطر القانونية التي يتيحها القانون، أم أن هذا الحكم سيظل دون أثر إداري يُذكر؟
ملف يضع الجهات المعنية أمام اختبار حقيقي لتكريس مبدأ سيادة القانون وضمان تطبيقه على الجميع دون استثناء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.