بدون لغة خشب الباحث الاركيولوجيا المغربي يوسف بكبوط ‘ الكتاب المدرسي ، خصو كولو إتعاود’

0 722

زايد جرو – الرشيدية

الدبلوماسية الأركيولوجيا سلاح فتاك ،واذا تم استعماله سيكون خطيرا ،و ‘ وستخربق هذه الأبحاث الكثير من المعطيات التي تبنتها المجتمعات في بناء التاريخ ‘ من هذا المنطلق، انطلق العالم الأركيولوجي الدكتور يوسف بوكبوط المنحدر من قبيلة ايت خباتش بمرزوكة العالمية بالجنوب الشرقي، في حوار مطول لمدة ساعة تقريبا في برنامج الرمضاني بدون لغة خشب في موضوع: ‘الاركيولوجيا والبحث العلمي بالمغرب.’

اللقاء استهوى الكثير من المتتبعين والباحثين وعلماء الاركيولوجيا والطلبة ..حيث كان اللقاء علميا رزينا ،بدا فيها الرمضاني مقزما علميا ،أمام جبل من علوم الآثار ، لا تهزه الرياح ،حيث الهدوء العلمي الرصين ،والثقة العالية في النفس، فصحح الدكتور بوكبوط يوسف بكفاءته الكثير من المغالطات في كتب التاريخ ،وتوسعات العرب الفاتحين والفتوحات الاسلامية ،وما وصلت اليه الأبحاث الأركيولوجيا في مناطق كثيرة بالمغرب من زاكورة الى وادي بهت…
تحدث الباحث عن الأصول المغربية ،وعن الحضارة المغربية الأمازيغية العريقة ،وعن اللباس وعن الألوان والصباغة في القبور القديمة ،وعن أصل البشرية ،وكيف صدّر المغاربة الحضارة خارج الحدود، وصحح أصل ومنشأ الأمازيغ، وبين الأراضي المغربية الشرقية التي سطت عليها الجزائر لحد الساعة، ووقف عند حرب ” برطيزا’ أو حرب الرمال ،والكثير من الأمور العلمية التي يجب ان تعتمد في كتابة التاريخ العلمي بعيدا عن الايديولوجيات العربية والغربية ،التي كتبت لنا تاريخا كما تراه هي دون سند علمي حيث تحركها الايديولوجيا والديماغوجيات النفعية حسب الباحث.
وفي آخر الحوار بسط الرمضاني أسئلة وجيهة عن قطاعات مهمة ولشخصيات وازنة في المجتمع ،ولم يكن اختيار هذه الشخصيات عبثا ،بل لها وزنها الثقافي والسياسي والايديولوجي ايضا بدأها ب ‘ نبيلة منيب ‘ التي وصفت الجالية المغربية بهولندا وبلجيكا وفرنسا في تصريح لها ، بأنهم من أحفاد الفاتحين. ليصحح الباحث بالنفي القاطع بأن جينات هذه الجالية أمازيغية ولا علاقة لهم بالفاتحين، لينتقل للإجابة عن سؤال متعلق بالوزير المهدي بنسعيد ووزير التربية الوطنية.

في سؤال له من الرمضاني حول قطاع التربية : لو كنت وزيرا للتربية الوطنية، ماذا يمكن أن تفعل من أجل إدماج أفضل للتراث والآثار في المناهج الدراسية ؟:

أجاب بهدوء :الكتاب المدرسي ‘ خصو كولو اتعاود’ لأنه هو المعتمد في تكوين الأجيال الصاعدة ،ليضيف أن هناك تقصيرا في الكتاب المدرسي’ …

والتصريح يطرح أكثر من سؤال : ما مدى صحة الكثير من المعارف التاريخية التي ظلت موشومة ومحفورة في الذاكرة من قبيل : ( أن السكان الاصليين للمغاربة هم البرابرة وجاؤوا من اليمن عبر الحبشة ‘ وايضا عن ‘العرب الفاتحين ‘والفتوحات الاسلامية ‘وقس على ذلك امورا اخرى كثيرة وعديدة .بمعنى آخر أن التاريخ الحقيقي هو الذي لم نقرأه بعد،وللأسف إذا كانت معلوماتنا التي لقناها للعديد من الأجيال مبنية على الخطأ ،فمن سينصفنا وينصف التلف الذي حشونا به أدمغة اجيال عديدة على مر سنوات كثير وطويلة ، وحسب اللقاء أنه يجب أن تعتمد الكتابات التاريخية في مرجعيتها على الأبحاث الأركيولوجيا خاصة حين الحديث عن الأصل والفرع ،لنصحح المفاهيم العلمية الملقنة للأجيال بدل تبني معارف مغلوطة تعتمد على الاديولوجيا والمزاج.

الدكتور بوكبوط يضيف أن الابحاث التي’ نقوم بها ليست مطروحة في الرفوف وإننا نقوم يالتوعية والتحسيس عن طريق الإعلام الرسمي والالكتروني ‘ ويضيف : ‘ يجب أن نلعب ونتحرك في الكتاب المدرسي لنلقن للأجيال الصاعدة القيم التي سيفتخرون بها وما لم نقدم للاجيال ما تفتخر به من تراث وجذور حقيقية لا يمكن ان نسير نحو الامام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.