الذكرى الواحد والأربعين لاغتيال الشهيد عمر بن جلون

0 575

حـــــزب الطليعـــــة الديمقراطـــــي الاشتراكـــــي

     ————-

    الكتابــــــة الوطنيـــــة

             

بيــــــان

الذكرى 41 لاغتيال الشهيد عمر بنجلون

 

 

تحل الذكرى الواحد وأربعين لاغتيال الشهيد عمر بنجلون في مناخ دولي وعربي مليء بالتوترات والمخاطر الناجمة عن أزمة العولمة الرأسمالية ومحاولات قوى الظلام والهمجية فرض وجودها ولإقامة دويلاتها على أنقاض وحدة البلدان والشعوب العربية بتآمر مكشوف للإمبريالية والصهيونية والرجعية في المنطقة.

إن اغتيال الشهيد عمر بن جلون في 18 دجنبر 1975 وبعد اغتيال عدة مناضلين ومفكرين أمثال فرج فودة وحسين مروة ومهدي عامل كان مؤشرا على تحول كبير وخطير في مسار الشعوب العربية والمغاربية التي ما أن تخلصت من الاستعمار المباشر حتى سقطت في مهاوي الاستبداد السياسي والتخلف الاقتصادي والثقافي بسبب عجز حركات التحرر الوطني عن إنجاز مهامها الاستراتيجية في التحرير والوحدة والديمقراطية…..

وفي سياق تراجع المشروع الاشتراكي تحت النظريات القمعية وهجوم الليبرالية المتوحشة استغلت قوى التكفير الفراغ السياسي الذي تركه تراجع اليسار وبسطت هيمنتها الإيديولوجية على المجتمع باستعمال كل وسائل الإعلام والتواصل الحديثة بدعم وتمويل الإمارات البترولية؛ ركوبا لهذه الموجة وتوظيفا لحراك 20 فبراير تمكنت قوى اليمين الأصولي في المغرب من تبوإ صدارة المشهد السياسي منذ 2011 وإلى الآن.

– وبالرغم من مسؤولية هؤلاء عن التراجعات التي مست أوضاع الطبقات الوسطى والكادحة وأثرت سلبا على قدرتهم الشرائية بفعل السياسات اللا شعبية التي طبقت طيلة خمس سنوات بتوجيه من المؤسسات المالية الدولية فإنهم تمكنوا مرة أخرى من تصدر نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة؛ ولكن حرص الدولة على التحكم في العملية السياسية من خلال النظام الانتخابي جعل تشكيل الحكومة يدخل نفق المناورات اللا معقولة في تجاهل تام للمصالح العليا للشعب والوطن، ومن خلال مشروع قانون المالية ومحاولة الإجهاز على مجانية التعليم العمومي وضرب مكتسبات الشغيلة المغربية في التقاعد والوظيفة العمومية وتصفية صندوق الموازنة تتأكد التوجهات الليبيرالية المتوحشة للحكومة القادمة، كيفما كانت مكوناتها.

– إن الملف الحقوقي سيظل مفتوحا ما دام توصيات هيئة الانصاف والمصالحة على علاتها لم تنفذ، وما دامت الحقيقة حول اغتيال الشهيدين المهدي بن بركة وعمر بنجلون وباقي المختطفين ومجهولي المصير مغيبة.

– وفي هذا السياق يدعو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي كافة القوى الديمقراطية والمركزيات النقابية والجمعيات الحقوقية إلى تكوين جبهة واسعة للنضال من أجل تغيير ديمقراطي حقيقي يضع حدا لعبث أعداء الديمقراطية، وقوى الفساد ويمكن بلادنا من ولوج عصر الحداثة والديمقراطية بكافة ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويعتبر فيدرالية اليسار الديمقراطي لبنة أساسية في هذا المشروع؛ وسيظل الشهيد عمر بنجلون بفكره التنويري ورصيده النضالي نبراسا لكل المناضلات والمناضلين اليساريين وعموم الديمقراطيين.

                                                                                                                          الكتابة الوطنية

الرباط في 18 دجنبر 2016

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.