تسلطانت…مصائب قوم عند قوم مصائب

0 9٬539

منذ الانقلاب الاسود على نتائج صناديق الاقتراع التي افرزتها انتخابات 2021 الجماعية ، والتي اسفرت عن اكتساح حزب الاستقلال لحوالي نصف المقاعد تقريبا ، ما يخول له الحق في رئاسة المجلس ، منذ ذلك الوقت وتسلطانت تعيش على شبح المجاعة التنموية رغم الفائض الضخم المسجل على مستوى الميزانية ، والاسباب طبعا راجعة الى ضعف الكفاءة والخبرة والى الاملاءات الخارجية ذات البعد المصلحي الخاص وكذا ثقل حجم المسؤولية باغنى جماعة مقابل تواضع الكفاءة والخبرة .
شح تنموي وتخبط عشوائي في القرارات وعزلة قاتلة للرئاسة ، الرئاسة التي باتت تقتصر على بعض القرارات الصغيرة التي تعتمد على استغلال فرص ” بون كوموند ” . ” نجحنا بكري يا سيادة الرئيس ” .
# – مصائبهم مصائب الساكنة :
تتوالى فواجع الحزب المسير وتتوالى معه كبوات التنمية المحلية الراكدة منذ حوالي ثلاث سنوات ونصف . فبعد معضلة الانفراد بالقرارات والتسيير العشوائي ومرورا بالانفصام بين أقلية متصدعة وأغلبية قوية ، ووصولا الى تجديد الرئاسة والعجز المعرفي والاداري التام ، تنبعث هذه الايام روائح الشواء من محيط جامع الفنا المختلطة بروائح المصلحة الخاصة وتمرير القرارات من تحت الطاولة لتزكم انوف المواطنين بتسلطانت الذين باتوا ينتظرون من الرئيس الحالي التململ ولو قليلا لتنزيل بعض المشاريع ذات النفع العام ، الا ان المواطن التسلطانتي بات ” في انتظار گودو ” . ” لازين لا مجي بكري ” . ليحس لأول مرة بالفراغ الاداري معتبرا رئاسة المجلس مجرد صفة يلبسها الرئيس . بصيغة ان كرسي الجماعة ” عامر ” وغير شاغر . عامر للخواص وفارغ للعوام .
#- جلسة المناقشة والتصويت على إعادة الهيكلة :
كما هو معلوم دعا السيد الوالي بالنيابة مجلس جماعة تسلطانت للاجتماع قصد المناقشة والتصويت على مشروع إعادة هيكلة الدواوير الثلاث ( زمران ، النزالة ، الخدير الجديد ) . المشروع الذي تبناه مجلس جهة مراكش اسفي بشراكة مع مجموعة من الشركاء اخرهم مجلس تسلطانت المعني ضمن المشروع بحل المشاكل التي تعيق تنزيل البرنامج ، بصيغة ” مانكبروش الشان لهذيك الاغلبية او مامحتاجينش ليهم ولكن غادي يخلصوا بالفن ” حسب تحليل أحد المختصين بالشان المحلي .
وأضاف نفس المصدر أن وضعية المجلس ضمن المشروع غير مريحة وغامضة ، خاصة انه مكلف فقط بحل المشاكل الممكنة التي تستدعي في نفس الوقت تخصيص ميزانية خاصة للقيام بما أنيط به . مادام انه مطالب بتصفيف الطرق وتحويل شبكة الإنارة والهاتف وغيرها من العوائق. وهي عملية تتطلب مصاريف مالية كبيرة وتستدعي موافقة أغلبية المجلس .
في نفس السياق يتسائل المواطن التسلطانتي عن مصير المشروع الملكي الذي قضى بتأهيل دوار زمران والخدير الجديد الموقع من طرف السيدة العمدة / الوزيرة امام انظار جلالة الملك ( بغض النظر عن تأهيل 10 دواوير ). هل فشل المشروع الملكي مقابل تفوق المشروع العقاري الخاص ؟ هل فشل المشروع الملكي مقابل نجاح المشروع السياسي الخاص بالحزب المسير ، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية ؟ هكذا تتسائل أغلبية ساكنة تسلطانت التي مافتئت تدعو الجهات العليا والمعنية الى فتح تحقيق في فشل المشروع الملكي .
في نفس السياق تعالت التساؤلات حول الاسباب الكامنة وراء فشل إعادة هيكلة دوار النزالة ، القرار الذي اتخذ سنة 2009 ياحسرة ولم يكتب له النجاح ؟ والتساؤل ايضا عن الميزانية التي سبق وان خصصت لهذا المشروع ، غير الواردة في الاتفاقية الحالية حيث لم تتم الإشارة إلى المبلغ ؟ وكيف للمجلس الجماعي لتسلطانت تبرير هذا الغموض والتصويت على النقط الواردة في الاتفاقية ؟ .
اسباب دفعت اللجنة المنعقدة يومه الاثنين 28 يوليوز بمقر الجماعة لاتخاذ قرارات شجاعة اتجاه بعض بنود الاتفاقية حماية لحقوق المواطنين ودرء الضرر عنهم حيث طالبت بازالة اللبس عما سبقت الإشارة إليه ، وبتوضيح مجموعة من المصطلحات الغامضة التي تخفي وراءها غابة من التاويلات الممكنة ضدا على مصلحة الساكنة حسب تعبير بعض الحضور . في وقت عبر فيه اعضاء المجلس عن حسن نيتهم اتجاه المشروع ورغبتهم الأكيدة في رؤية تسلطانت اكثر تقدما وازدهار من خلال الانخراط في عملية تنموية حقيقية من شأنها تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية ومحاربة السكن غير اللائق والنهوض بكل القطاعات من تعليم وصحة وتشغيل وانارة وطرق…الخ.
وتبقى تخوفات ساكنة تسلطانت من إمكانية تبطين بعض الأهداف وراء المشروع الذي تجاوز الصبغة الملكية للصبغة البراغماتية الخاصة المؤسسة على استفادة المشاريع العقارية الضخمة ذات السيادة الخاصة باستفادتها من وراء تنزيل مشروع إعادة الهيكلة تحت ذريعة ” ان المنازل غير قانونية “. و بتبني مجلس الجهة البامي بعيدا عن تدخل المجلس الجماعي لتسلطانت بصيغة ” ماسوقوش “.
وتتسائل ايضا ساكنة الدواوير المعنية بالتاهيل ضمن مشروع ” مراكش الحاضرة المتجددة ” المتعثر ، عن مصير تأهيلها مادامت السيدة الوزيرة ورئيس جهتها قد اختارا الانزياح عن المشروع الملكي والخروج بمشروع خاص يستوفي حاجيات ومتطلبات المشاريع العقارية ضدا على التنمية البشرية المستدامة التي اقرها جلالة الملك ؟ كما يتسائل المتضررون من توسعة الطرق المؤدية إلى عقارات السيدة الوزيرة عن مصير اراضيهم وحقهم في التعويض المستحق ؟.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.