خريطة المغرب مبتورة في كنيس بمراكش تثير الجدل

0 1٬112

محمد سيدي: بيان مراكش

أثار ظهور خريطة مبتورة للمغرب، لا تتضمن أقاليمه الجنوبية، داخل كنيس يهودي بمدينة مراكش، موجة من الجدل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن كشف صانع المحتوى المغربي سالم الحسناوي عن الواقعة في مقطع فيديو نشره هذا اليوم تتوفر جريدة بيان مراكش عليه .

الحسناوي، الذي زار الكنيس كجزء من جولة توثيقية، عبّر عن استيائه العميق مما وصفه بـ”الاستفزاز الصارخ”، مستغربًا كيف يمكن أن تُعرض خريطة غير مكتملة للمملكة المغربية الشريفة داخل مؤسسة دينية تقع على التراب المغربي، وتحتضنها مدينة لها رمزية وطنية وتاريخية كبيرة.

وقال “ما شاهدته داخل الكنيس لم يكن خطأً بسيطاً يمكن التغاضي عنه، بل تجاوزٌ لمبدأ الوحدة الترابية الذي يجمع عليه جميع المغاربة، ومن غير المقبول أن يحدث ذلك تحت سقف مؤسسة تُمارس فيها شعائرها بكل حرية وأمان في بلد يضمن التعايش.”

وقد لقي الفيديو تفاعلاً واسعًا، وتباينت الآراء بين من اعتبر الأمر سهوًا أو نتيجة جهل بالخرائط الرسمية، ومن رأى فيه عملاً مقصودًا لا يخلو من خلفيات سياسية، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل لتصحيح الخطأ وضمان عدم تكراره.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من القائمين على الكنيس حتى هذه الحظة ،و يرى متابعون أن مثل هذه الحوادث، حتى وإن وقعت بحسن نية، تقتضي الحزم والوضوح، لما تحمله من دلالات حساسة تمس قضية مركزية في وجدان المغاربة عامة ، وهي قضية الصحراء المغربية.

ويذكر أن المغرب لطالما اعتبر وحدته الترابية خطًا أحمر، وأي تمثيل جغرافي ناقص أو مشوه لحدوده يُقابل برفض شعبي ورسمي واسع، سواء داخل الوطن أو خارجه، وهو ما يجعل من الضروري تعزيز اليقظة في التعامل مع الرموز الوطنية في كل الفضاءات العامة و الخاصة، دون استثناء.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العلاقات بين مكونات المجتمع المغربي، بما فيها الجالية اليهودية، مناخًا من التعايش والتقارب الثقافي والديني، ما يجعل من احترام الثوابت الوطنية مسؤولية مشتركة لتعزيز هذا النموذج الفريد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.