مفارقة صارخة على مذكرة لدر الرماد في العيون….نستغرب…..

0 429

على إثر نشر *”اتصالات المغرب”* لمذكرة صادرة عن ما يسمى بمديرية مصالحها الاجتماعية، فإننا نُعبّر، بالإضافة إلى ملاحظات الإخوة المشروعة حول مضامين هذه المذكرة التي لا تعدو أن تكون كالعادة درًا للرماد في العيون، عن استغرابنا العميق من مفارقة صارخة:

*كيف لمؤسسة بهذا الحجم، وبهذه الإمكانيات الضخمة، أن تعجز عن ضمان حقوق موظفيها ؟*
حقوق قانونية، متمثلة في الترقيات المستحقة أثناء مزاولة العمل، على غرار ما يتم في الوظيفة العمومية، وفي تصفية منصفة لأجور التقاعد.

والأدهى أن رواتب التقاعد لموظفين خدموا هذه المؤسسة تحت لواء الوزارة سابقاً، ثم المكتب الوطني، وبقوا بها بعد الخوصصة، تُعتبر من أضعف الرواتب في الصندوق المغربي للتقاعد. وهذا في حد ذاته *وصمة عار على سمعة شركة تُعتبر من أغنى المؤسسات بالمغرب.*

لقد تُرك هؤلاء المتقاعدون، في شيخوختهم، يعانون في صمت، ويلاحقون الإدارة في ردهات المحاكم، رغم معاناتهم الصحية من أمراض مزمنة كداء السكري، وارتفاع الضغط، وغيرهما.

ورغم أن العديد منهم حصل على *أحكام قضائية نهائية* ، أنصفتهم بها محاكمنا الإدارية المشكورة على مهنيتها وفهمها لخصوصيات الملفات، فإن الإدارة *عجزت عن تنفيذ تلك الأحكام*، بل وتجاهلتهم كلياً، لا تواصل، ولا احترام، ولا تعويض، وكأنهم أيتام فقدوا كل سند.

واليوم، تُحدثنا هذه المديرية عن “مصالح المتقاعد”!
عن أي مصالح تتحدث؟ وعن أي متقاعد؟
فالواقع أن ما نشهده هو *إجهاز ممنهج على كرامة هذه الفئة*، وتهميش لهم في حياتهم وبعد مماتهم.

ومع ذلك، لا يسعنا إلا أن “نشكرها” على مبادرتها المتمثلة في : *تحمل تكاليف نقل جثماننا إلى المقبرة بعد وفاتنا* .
لكننا نقول: *كرامة الإنسان لا تقتصر على مماته، بل تبدأ بحقه وهو حيّ*.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.