ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُثقل كاهل المواطنين مع اقتراب شهر رمضان
اقتراب شهر رمضان المبارك، تؤكد التقارير الميدانية أن الأسعار في الأسواق الشعبية لا تزال في تصاعد مستمر، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين يواجهون صعوبة في تحمل هذا الارتفاع الكبير.
وخلال زيارة قام بها طاقم إعلام تيفي” إلى أحد الأسواق الشعبية في الرباط، كشف عن ملامسة أسعار المواد الغذائية الأساسية لحدود غير مسبوقة، وهو ما يثير القلق لدى العديد من المتسوقين.
وأكد العديد من المواطنين في تصريح ل “إعلام تيفي” أن هذا التصاعد المتواصل أصبح فوق طاقة الكثيرين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن المغربي. إذ تتوالى الزيادات في الأسعار بشكل مهول، ما يضطرهم إلى تقليص احتياجاتهم اليومية وتفادي شراء بعض المواد الأساسية.
وفي محاولة لفهم الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، أكد بائع سمك في السوق الشعبي أنه، رغم غموض الأسباب الحقيقية، يُعتقد أن الزيادة مرتبطة بالمضاربات التي يقوم بها “الشناقة”، موضحًا أن الأسواق الشعبية تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الاستهلاكية، سواء كانت خضارًا أو لحومًا أو أسماكًا.
وأضاف: “صندوق السردين، الذي يزن من 20 إلى 23 كيلوغرامًا، أصبح سعره 600 درهم، ما يعني أن الكيلوغرام الواحد يباع بـ 30 درهمًا، وهو نفس سعر سمك الأنشوبة (الشطون)”. وأشار البائع إلى أن القمرون اختفى بشكل نهائي من أسواق مدينة الصويرة، وهو ما دفع العديد من البائعين إلى عدم توفيره، مما ساهم في نقص عرضه في الأسواق.
وأكد بائع الأسماك أن السوق يشهد تباينًا في جودة الأسماك على مدار اليوم. ففي الصباح الباكر، يتمكن البائعون من جلب أسماك عالية الجودة، لكن مع مرور الوقت، لا سيما في الظهيرة والعاشرة صباحًا، تتدهور جودة الأسماك المتبقية في السوق، مما يؤثر على أسعارها أيضًا.
وفيما يتعلق بتوقعاته للأسعار خلال شهر رمضان، كشف بائع السمك أن الوضع ما يزال غير واضح ولا يمكن التنبؤ به بشكل دقيق. وقال: “السوق قد يشهد ارتفاعًا أو انخفاضًا حسب الظروف، لذا يبقى الوضع غامضًا إلى حد كبير”.