مجموعة”الديسة للهواريات”، حضور وازن وطقوس شعبية مغربية تقودها نساء بمراكش…..
لا يمكن الحديث عن العادات والتقاليد دون أن تأتي حاضرة مراكش مزهوة على رأس قائمة المدن المغربية، التي تختزن ذاكراتها الكثير من العادات و التقاليد المتوارثة. كغيرها من المدن العتيقة، تحتفظ مدينة سبعة رجال بهذه الخاصية و تستحضرها بكل مناسبة و الأعياد الدينية و الوطنية، ولذلك اعتاد المراكشيون مع حلول أي مناسبة رؤية مظاهر الإحتفال حسب كل فرقة أو مجموعة و ميولاتها الفنية و الموسيقية.

حيث تعتبر مجموعة “الديسة النسائية” إحدى أقدم فرق الهواريات بمراكش، و التي تميزت بحضورها اللافت والمبهر بطريقة إلقاء و نظم أغانيها الشعبية و المعبرة في العديد من المناسبات الخاصة و الأفراح، هذه المجموعة المراكشية كانت ولادتها سنة 1986، إذ طبعت إسمها ضمن العديد من المجموعات النسائية المرموقة بمدينة مراكش، و ذلك بأدائها و طريقة حضورها في الأمسيات العائلية و المهرجانات الموسمية، حيث قطعت مسار طويل في هذا اللون الفني الشعبي و المحبوب من طرف الأسر المراكشية لما يحمله من معاني و كلمات ذات الطابع المتداول و المعبر عن واقع معاش.
وتعتبر” مجموعة الديسة ” للاعابات أو ما يعرف بالهوريات من أشهر المجموعات بمدينة مراكش، و التي تحتوي مابين خمسة إلى سبعة نساء، يبدعن من أجل نظم إيقاع شعبي جميل ومتوازن مرفوق بعبارات منسجمة خاصة، تعبر في مجملها عن الموروث الشعبي والثقافي المغربي، حيث كثيرا من تنشط في المنازل و البيوت العتيقة و الفنادق محافضين على ثقافة المنازل المغربية ، حيث تحتفل النساء بالأعراس و الأفراح مثل الخطبة و الختانة أو كلما أردن النساء الإحتفال فيما بينهم، تكون هذه الفرق من بين المجموعات المفضلة دعوتها للحفاظ على الثقافة المتوارثة للمجتمع المغربي.