بيان مراكش /مولاي المصطفى لحضى
لم يمر غير اربع ايام على وفاة محسن مجي في مستشفى عشرين غشت بمدينة كلميمة حتى التحقت به سيدة أخرى من قصر ايت يحي اعثمان بغريس العلوي جراء إهمال لحالتها في مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية .
و سرد الحقوقي عزيز ليوبي عن الشبكة المغربية لحماية الثروة و الرقابة على المال العام تفاصيل الإهمال و عدم التدخل في الوقت المناسب لتلقى السيدة حتفها دون أدنى إحساس بالذنب من لدن موظفي مستشفى مولاي علي الشريف، و هو ما دفع الشبكة المغربية لحماية الثروة و الرقابة على المال العام إلى التنقل إلى الرباط و وضع شكاية في وزارة الصحة بخصوص موضوع الاهمال و اللامبالاة و الاستهتار بأرواح المرضى .
و تجدر الإشارة أن غليانا شعبيا يسود اوساط المجتمع المدني و الحقوقي في ربوع إقليم الرشيدية خاصة في مدينتي كلميمة و ارفود حيث لم يستجب المندوب الإقليمي لطلبات الساكنة في توفير أطباء اخصائيين و ممرضين و أجهزة طبية تُغني المرضى عناء التنقل إلى المستشفى الإقليمي و إلى مكناس و فاس و الرباط …
وتساءل الرئيس الجهوي للهيئة المغربية لحماية المواطنة و المال العام بدرعا تافيلالت عن زيف ادعاء الجهوية الموسعة ما دام مرضى الإقليم يعانون في صمت حتى يلتحقو بالرفيق الاعلى دون أي التفاتة من مسؤولي قطاع الصحة إقليميا و جهويا و وطنيا. و أردف ذات المتحدث أن المندوب الإقليمي يتحمل كامل المسؤولية في تردي الأوضاع الصحية بإقليم الرشيدية عامة و ارفود خاصة على اعتبار أن كل اللقاءات التي ينظمها المندوب الإقليمي لم تكن مجدية و كانت مجرد امتصاص لغضب الساكنة، و بقيت حالة المستشفيات في إقليم الرشيدية على حالها تئن من الام المرضى دون جدوى .
و تكاد المعاناة تتشابه بين كل مستشفيات إقليم الرشيدية حيث صرح الفاعل الجمعوي أعبي ابراهيم الى أن حجم مساحة مستشفى عشرين غشت بكلميمة كافية لتوفير جميع الاختصاصات فيه لأنه يحتضن مرضى من مناطق مجاورة كتنجداد و املاكو و ملعب و ايت عيسى ابراهيم و غيرها من القرى المحادية لمدينة كلميمة .

و تزداد حالة الاحتقان في مستشفيات الإقليم كلما نفذ دواء السكري و الضغط، و تتعقد أمور الساكنة التي تعاني الفقر و الهشاشة أمام المستشفيات العمومية، و تجد نفسها بين سندان الانتظار في ساحات المستشفيات المشمسة و بين مطرقة الترهيب التي يمارسها مستخدمو الأمن الخاص . ليكون الموت نصيب بعضهم فيكون اللقاء بالله قبل أن يكون بالطبيب .