أكد وزراء مالية دول خليجية الحاجة إلى مواءمة النمو الاقتصادي مع الانخراط الفعلي في الإصلاحات الهيكلية للاقتصادات الخليجية.
ودعا الوزراء في حلقة نقاش مساء أمس بالرياض ضمن “مبادرة مستقبل الاستثمار” إلى تسريع عملية التحول الرقمي الحكومي وتوفير مزيد من الفرص للقطاع الخاص.
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن بلاده تسعى إلى جعل اقتصادها “منيعا تجاه التحديات العالمية والمحلية”، من خلال تحسين جميع القطاعات، والاهتمام بالتحول الرقمي فيوزراء المالية بدول الخليج يدعون إلى مواءمة النمو الاقتصادي مع الإجراءات الإصلاحية القطاع الحكومي، واتخاذ إجراءات إصلاحية هيكلية جوهرية.
وأوضح أن المملكة “تتطلع إلى إصلاحات هيكلية على أرض الواقع في السنوات المقبلة، بعد أن أحرزت تقدما كبيرا في عمليات الإصلاح، خصوصا في مؤشرات التنافسية والاستجابة من قبل الحكومة للتغيرات والتقنيات والقطاع الخاص، إلى جانب التركيز على صناعات بعينها”.
واشار إلى أن بلاده تركز جهودها حاليا على الناتج غير النفطي للإسهام في استقرار النمو والتطوير، لافتا إلى أن هناك طلبا كبيرا على المصروفات الحكومية والمشاريع المتعلقة بالبنية التحتية مثل تحلية الماء ومعالجة المياه ودعم القطاع الخاص للمشاركة في الإصلاحات.
بدوره، قال وزير المالية البحريني الشيخ سلمان آل خليفة إن بلاده تنتقل من “النمو الموجه الحكومي” إلى تهيئة الأرض الخصبة للقطاع الخاص من خلال تشريع القوانين والأحكام وإتاحة الفرص للقطاع الخاص.
وشدد آل خليفة على ضرورة أن تقوم الحكومات بإيجاد بيئة تنظيمية جديدة لكي تمكن القطاع الخاص من فرص العمل، موضحا أن الخطة المالية في البحرين لا تعتمد على تقليص النفقات فقط ولا على توليد الإيرادات، بل عبر مواءمة النمو الاقتصادي مع التحسينات الإيجابية في الخطة المالية العامة.
من جهته، أكد نايف الحجرف وزير المالية الكويتي، على أهمية القطاع الخاص في النتمية الاقتصادية، قائلا إن الوقت أصبح مواتيا ليكون له دور أكبر لقيادة الدورة الاقتصادية بدول المنطقة.
وأضاف الحجرف أن “ما تحقق في منطقة الخليج على مر التاريخ أمر ملهم، حيث حولنا هذه الصحراء إلى مدن حضارية ذات بنية تحتية قوية، وخدمات صحية متينة، ولم يعد من المقبول أن تتدخل الحكومات في الأعمال بشكل تفصيلي، ولكن عليها أن تثق في قدرة القطاع الخاص على قيادة الاقتصاد”.
واختتمت أمس فعاليات “مبادرة مستقبل الاستثمار 2019” بالرياض بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات والرؤساء التنفيذيين لعدد من الشركات العالمية تم خلالها التوقيع على 26 اتفاقية بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 20 مليار دولار.