وزارة التشغيل تدعو إلى تعزيز قدرات الشركاء الاجتماعيين من أجل ضبط آليات الحوار الاجتماعي
أكد الكاتب العام لوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، السيد محمد بوطاطا، ضرورة تعزيز قدرات مسؤولي الإدارة والشركاء الاجتماعيين من أجل ضبط آليات وتقنيات الحوار الاجتماعي، وتسهيل الانتقال من حوار ثلاثي الأطراف إلى حوار ثنائي الأطراف.
كما أبرز السيد بوطاطا، في كلمة خلال المؤتمر الوزاري الثالث للاتحاد من أجل المتوسط حول التوظيف والعمل، الذي عقد يومي 26 و27 شتنبر الجاري بمنطقة البحر الميت بالأردن، نقاط قوة مختلف التجارب، ومن بينها تجربة المغرب التي يتعين تثمينها وإغناؤها بشكل أكبر، من خلال التبادل المستمر وغير المشروط.
وذكر بلاغ للوزارة توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الأربعاء، أن السيد بوطاطا أبرز أيضا مشروع تكوين الشباب في المجالات التي من شأنها تسهيل إدماجهم المهني. ويتعلق الأمر، على الخصوص، بشعب المعلوميات وباقي تكنولوجيات الإعلام والاتصال، وكذا المهن المرتبطة بالطاقات المتجددة وبالمهن شبه الطبية.
وأضاف البلاغ أن السيد بوطاطا أشاد، في هذا الصدد، بمبادرة اللوكسومبورغ التي دعت الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم الضروري للبلدان المعنية من أجل بلورة هذا المشروع الكبير في أفق توسيعه ليشمل باقي بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط.
من جهة أخرى، أبرز السيد بوطاطا، الذي ترأس الوفد المغربي، الجهود التي تبذلها المملكة من أجل إعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2015-2025، والتي تروم النهوض بنمو إقتصادي يخلق الثورة ويوفر فرص شغل لائقة وذات جودة.
وبعدما استعرض المحاور الرئيسية لهذه الاستراتيجية وتفعيلها من خلال المبادرات الجهوية التي تم إطلاقها منذ مطلع سنة 2016، عبر الكاتب العام لوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية عن رغبة المغرب في تعزيز تعاونه مع الدول الأورو-متوسطية وتشجيع كافة المبادرات الموجهة إلى النهوض بتنمية أسواق الشغل التي تمكن من إدماج الشباب والنساء.
وتميز الجزء الأول من هذا المؤتمر بالاجتماع الذي عقده الوزراء ورؤساء الوفود مع ممثلين من مستوى رفيع للشركاء الاجتماعيين، والذين تبادلوا وجهات النظر حول الحوار الاجتماعي وتشغيل الشباب والنساء، والوسائل الكفيلة بالنهوض أكثر بالحوار الاجتماعي ثنائي الأطراف.
وتمثل الهدف من المؤتمر في إعادة تدارس التحديات الكبرى التي تواجه البلدان الأورومتوسطية في مجال التشغيل، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص الشغل وإدماج الشباب والحوار الاجتماعي.
وهدف المؤتمر أيضا إلى إعطاء دينامية جديدة للتعاون بين البلدان الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط، الذي تم إطلاقه سنة 2008 في مراكش، وتشجيعها على تبادل الخبرات وتقاسم تجاربها الخاصة في مجالات التشغيل وقابلية التشغيل والعمل اللائق، وإشراك كافة الأطراف المعنية في هذا التعاون، خاصة السلطات العمومية والشركاء الاجتماعيين.
وفي ختام المؤتمر صادق الوزراء ورؤساء الوفود بالإجماع على الإعلان الوزاري الذي توج جهود سنة ونصف السنة من التفكير والتحليل من قبل مجموعات العمل المختصة حول الحوار الاجتماعي وخلق فرص الشغل للشباب.
وخلص البلاغ إلى أن توصيات هذا الإعلان انصبت، بالخصوص، على التعبئة اللازمة لضمان الانسجام بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وأهمية الحوار الاجتماعي كآلية للنهوض بالنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، والوسائل الكفيلة بالتخفيف من عبء ظاهرة الهجرة على بلدان الاستقبال، وتعزيز التعاون بين البلدان الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط، ودعم الاتحاد الأوروبي للمشاريع التي أطلقتها دول الجنوب لخلق فرص الشغل المنتج، اللائقة وذات جودة، وإعداد استراتيجيات للتشغيل، وكذا العمل اللائق للجميع.