” هكذا أصبحنا..! “

0 475

بقلم : هشام الدكاني

أصبحنا نعيث فسادا مع حبنا للذات وركضنا خلف ملذات الحياة ، بشكل كبير ماجعلنا ندفن فيه إنسانيتنا بتراب قذارة المصالح الشخصية.
لقد أصبحنا لا نطيق أن نرى غيرنا يرتدي ثوب الفرحة..!
وأصبحنا نستكثر الفرح ، لأن الفرحة تعطي حياتنا بهجة ونحن لم نعد نستشعر المشاهد المبهجة..!
ٱنغمسنا في أنانية الشعور ، وهجرنا حبنا لبعضنا البعض ، شيعنا التكافل وقتلناه مثلما كنا نقتل الأنثى في مهدها.
شوهت المفاهيم وأصبح من يبذل جهدا لإسعاد غيره إنسان مسكين..وفيه من الحماقة ما فيه.
عدنا لا نرى إلا أنفسنا تطرفا وفسادا في الأرض ، لا ثقة بذواتنا وٱنحيازا منا لعزة النفس التي أضحت تشتكي من حماقتنا ، وٱكتوت بشرور نوايانا ، وخبث مخططاتنا..!
أصبح اللبيب فينا من ينجح في قطع الطريق على صاحبه ، ليغرقه في الشقاء ويسلبه فرحته ، تطير من أعيننا شرارة النقمة ، إن رأينا قريبا من قلوبنا وقد حقق شيئا طالما ٱشتهاه قلبنا ، لا غرابة وقتها أن نشطبه من قائمة الأعزاء ونقيم لصحبتنا معه بيت عزاء ، وننقله إلى دار الأعداء.
هكذا أصبحنا نعادي أنفسنا من حيث لا نعلم ، ٱنقلبنا على أصل الإنسان وزرعنا داخل أرواحنا جنونا من الشر ، فأصبحنا أناسا لا يمتون للإنسانية بصلة ، أصبحنا مرضى نفسيين نعيب زماننا والعيب فينا..!
هكذا أصبحنا..!
في أمل أن يعود الكل الطريق الصحيح والطريق الصواب ، الطريق الأوحد..طريق الله عزوجل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.