ناقش خبراء تربويون وأطر تعليمية على مستوى المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بإقليم مولاي يعقوب، في إطار لقاء تواصلي، أنجع التصورات لتنزيل الاستراتيجية الوطنية للوقاية ومناهضة العنف بالوسط المدرسي، التي اعتمدتها الوزارة، وذلك بمختلف المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة التابعة للمديرية.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته المديرية الإقليمية بمولاي يعقوب مؤخرا وحضره مديرو المؤسسات التعليمية والأطر الإدارية والتربوية، مناسبة لتسليط الضوء على التدابير التي تضمنتها هذه الاستراتيجية والتي تهم مختلف الحالات التي تتجلى فيها مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية .
وأكد السيد عبد الله الغول المدير الإقليمي لوزارة التربية والتكوين المهني بمولاي يعقوب على الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا المشروع الذي يندرج في إطار مكونات الرؤية الاستراتيجية ( 2015 / 2030 ) والتي تروم الارتقاء بالمنظومة التعلمية وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها المدرسة المغربية .
واستعرض مختلف عمليات المواكبة والمصاحبة والتأطير التي من المنتظر أن يقوم بها المركز الإقليمي للوقاية ومناهضة العنف بالوسط المدرسي اعتمادا على المخطط السنوي الذي سطره لهذا الغرض، مشيرا إلى أن هذا اللقاء التواصلي يروم بالأساس تقاسم المستجدات المتعلقة بهذا المشروع بين مختلف المتدخلين من مديري المؤسسات التعليمية والأطر التربوية وممثلي جمعيات آباء وأولياء التلاميذ .
ودعا جميع ممثلي المؤسسات التعليمية ومسؤولي خلايا الإنصات والوساطة بها إلى العمل من أجل تفعيل أمثل للحقيبة التربوية التي تسلمتها جميع المؤسسات التعليمية، وذلك بهدف التصدي والتقليص من حدة هذه الآفة الخطيرة التي أضحت تعرف ارتفاعا ملحوظا داخل الوسط المدرسي .
ومن جهته، قدم رئيس مصلحة الشؤون التربوية عرضا تطرق فيه إلى الخطوط العريضة للمخطط الإقليمي للوقاية ومناهضة العنف، مذكرا بالسياق والمرجعيات والأهداف والنتائج المنتظر تحقيقها في هذا المجال .
واستعرض باقي المتدخلين، خاصة منسقي خلايا الإنصات والوساطة، مجموعة من الحالات التي تم تسجيلها في بعض المؤسسات التعليمية التابعة للنفوذ الترابي لإقليم مولاي يعقوب وطرق معالجتها. كما قدموا بعض الاقتراحات عبارة عن حلول وبدائل من شأنها أن تساهم في التقليص من حدة هذه الآفة .
كما أجمع المتدخلون على ضرورة واستعجالية تفعيل دور الحياة المدرسية والأنشطة الموازية ( ثقافية وفنية ورياضية وبيئية ) من خلال تفعيل الأندية التربوية، مؤكدين أن من شأن مثل هذه المبادرات أن تساهم بشكل حاسم في التقليص من ظاهرة العنف بالوسط المدرسي.