بقلم: عبد المغيث لمعمري
فجر المركز الوطني لحماية البيئة، ملفا مثيراً حول المقالع الموجودة بجماعة سيدي يحيى زعير، حيث أصدر بيانا شديد اللهجة حول ما قال أنها “خروقات” وقف على رصدها في هذا الملف، والتي “تثبت النفوذ الكبير الذي يحظى به مستغلو هذه المقالع وقدرتهم المريبة على تجاوز القانون وعدم احترام دفاتر التحملات”.
وأضاف بيان المركز بأن السلطات الإقليمية المسؤولة لم تقم بـ”أية إجراءات لوقف هذه الخروقات واحترام القوانين الجاري بها العمل حفاظاً على هذه الثروة وعلى التوازن الإيكولوجي بالمنطقة”.
ورصد المركز خرقا قانونيا بعد وقوفه على “استمرار استخراج الرمال من بعض المقالع في غياب أي تدقيق لحجم هذا الاستخراج، ودون أن تقوم سلطات المراقبة بالتدابير اللزمة لاحترام القوانين والقرارات المؤطرة ومعاقبة المخالفين”
كما عاين المركز بحسب بيانه تدميرا للفرشة المائية بالمنطقة، وعتداءا على المحيط البيئي واستمرار العمل 24 ساعة على 24 ساعة دون انقطاع ما جعل الساكنة تعيش في الجحيم نتيجة الضجيج الذي لا يتوقف والغبار والاتربة التي احتلت مساكنهم وأجهزتهم التنفسية، إضافة الى إتلاف الطرق بشكل كلي، وعدم قيام بعض المقالع بإعادة تهيئة المساحات التي تم استغلالها خلافا لدفاتر التحملات مما يسبب ضررا بالغا بالبيئة المحلية ودون أن تقوم السلطات المسؤولة مرة أخرى بأية إجراءات لجزر هذه الخروقات البيئية والمخالفات القانونية الواضحة”.
في هذا الإطار، تم تكليف اللجنة الإقليمية للمقالع بعمالة الصخيرات تمارة مؤخرا لتتبع الوضع البيئي والتقني لاستغلال المقالع، غير أن التتبع الذي تقوم به هذه اللجان ما زال محدودا، إذ تم تسجيل إشكاليات متعلقة بالتدبير البيئي المرتبط بالاستغلال، إلى جانب غياب نظام محكم لتتبع الكميات المستخرجة، وهو أحد الرهانات الرئيسية في تدبير استغلال المقالع، حيث يمكن من خلاله ضبط المداخيل الضريبية واحترام الشروط البيئية للاستغلال.