معاناة رفاق المنظمة مع تيارات انشقاقية: تيار عيسى الورديغي وطغمة آل المريني
عرفت منظمة العمل الديمقراطي الشعبي منتصف التسعينيات (1996) انقساما جذريا بين تيارين داخليين أحدهما بزعامة محمد بن سعيد وإبراهيم ياسين، وهو التيار الذي كان آنذاك ينادي بعدم المشاركة في التصويت على الدستور، تحت شعار لا داعي للتصويت بنعم، والذي ظل محتفظا باسم المنظمة والثاني بزعامة عيسى الورديغي ومحمد الحبيب طالب الذين أسسا سنة 1996 الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والذي دعا للتصويت بنعم للدستور تحت شعار ضد الانعزالية ،بفندق حسان بالرباط.
ونشب صراع حاد بين التيارين حول الأحقية في جريدة “أنوال”. وهو صراع لم يحسم، ما جعل منظمة العمل تشتغل عبر جريدة “الأنوار” الصادرة بتطوان، فجريدة “المنظمة” لاحقاً، فيما اشتغل جناح الورديغي عبر جريدة “أنوال الجديدة” ، ثم جريدة “السياسة الجديدة”.
وعرفت منظمة العمل الديموقراطي الشعبي كذلك ظهور طغمة انشقاقية ثانية بزعامة محمد المريني، الذي كان يهيئ لعريضة تحت عنوان إصلاح التنظيم سرعان ما كشفه عدد من الرفاق الذين راسلوا المكتب السياسي، فتم الكشف عن هذا الطغمة الانشقاقية بجريدة الصباح مع تجميد عضوية محمد المريني.
والتحق الحزب الاشتراكي الديمقراطي التيار الانشقاقي للحبيب الطالب وعيسى الورديغي، بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهم ما اسماهم مناضلو الاتحاد الاشتراكي آنذاك بالوافدين.
وبعدها التحقت طغمة آل المريني فرادى بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وفي الوقت الذي تسلم محمد المريني مسؤليات بحزب الاتحاد الاشتراكي تم تهميش إخوانه المامون ،عبد الصمد، زكية وزوجها المنديلي، الشيء الذي دفع بزكية المريني وزوجها إلى الرحيل لحزب الأصالة والمعاصرة.
وقد اتحدت المنظمة في منتصف يوليو 2002 مع ثلاثة اتجاهات يسارية هي الحركة من أجل الديمقراطية والديمقراطيون المستقلون والفعاليات اليسارية المستقلة، مشكلة ما أصبح يعرف بـ “حزب اليسار الاشتراكي الموحد”.
يتبع…………..