كان مطار المنارة الدولي بمراكش، مساء الجمعة 25 أكتوبر 2024، مسرحا للازدحام الشديد والانتظار الطويل لتسلم الأمتعة، مما أثار استياء المسافرين وطرح علامات استفهام حول مستوى الخدمات المقدمة في هذا المرفق الحيوي. فبعد فضيحة تسرب مياه الأمطار التي حولت بهو المطار إلى بركة مائية قبل أقل من أسبوعين، عاد الوضع ليكشف مجدداً عن قصور واضح في التدبير والتخطيط لمواجهة التحديات الموسمية.
الصور التي تم تداولها من داخل المطار تعكس مشهداً من الفوضى والاختناق، حيث اضطر المسافرون للانتظار لساعات طويلة وسط أجواء من التوتر والضغط. هذا الوضع يعكس ضعفا في البنية التحتية وعدم جاهزيتها لاستقبال الأعداد الكبيرة من السياح، لا سيما أن مراكش تعتبر الوجهة السياحية الأولى في المغرب، والمطار يعد بوابة أساسية للزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم.
التسربات المائية التي شهدها المطار سابقا كشفت عن مشاكل في الصيانة والبنية التحتية، وهي مؤشرات على نقص في التخطيط والاستعداد لموسم الأمطار، الأمر الذي يجعل مثل هذه المشاكل قابلة للتكرار.
ويطرح الاختناق والازدحام إشكاليات تتعلق بسلاسة تدفق المسافرين وفعالية الإجراءات التي يتعين اتخاذها لتجنب الانتظار الطويل، كتعزيز عدد المستخدمين، وتحسين نظام الأمتعة، وتوسيع مرافق الاستقبال.
يبدو أن هذه المشاكل تشير إلى تحديات أعمق في مجال التدبير والتسيير داخل المطار، والتي قد تؤثر على صورة المدينة السياحية العالمية. من الضروري العمل على تحسين جودة الخدمات وتطوير الخطط الوقائية التي تضمن تجنب هذه المشاهد مستقبلا، وتعزز تجربة السفر عبر مطار المنارة الدولي بما يتناسب مع سمعة مراكش كوجهة سياحية عالمية.