
شارك سعيد الرزيقي، مندوب تعاضديتي “أمفام” و**“ميسفام”**، في أشغال الجمع العام الأخير الذي احتضنته مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، يوم الجمعة 16 يناير 2026، برسم الدورة المحاسبية لسنة 2024، وذلك بحضور ممثلي التعاضديات ومندوبين عن مختلف جهات المملكة.
وعرفت أشغال هذا الجمع العام أجواء عادية في مجملها، رغم تسجيل بعض التصرفات اللاأخلاقية المعزولة، إلى جانب ضعف الحيز الزمني المخصص للمداخلات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على ديمقراطية داخلية فعلية، ونقص في حسن الإنصات لانشغالات المنخرطين المعبر عنها عبر مندوبيهم.
وخلال هذا اللقاء، قدّم السيد سعيد الرزيقي عدة مداخلات وُصفت بالقوية، جمعت بين التقييم والنقد، وشكّلت رسالة واضحة لتعزيز البعد الوطني والهوياتي للتعاضدية، وترسيخ دورها كمؤسسة مواطِنة منخرطة في المشروع الملكي المتعلق بتعميم الحماية والتغطية الصحية.
وعلى مستوى التقييم المؤسساتي، اعتبر مندوب “أمفام” و”ميسفام” أن التقرير الأدبي لسنة 2024 لا يعكس الواقع الحقيقي للتعاضدية، لافتاً إلى افتقاره للموضوعية وعدم تضمّنه أي معطيات جديدة، فضلاً عن تجاهله للإكراهات والظروف والتحولات التي عرفها القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، طرح المتدخل مجموعة من التساؤلات التي بقيت دون إجابات، من بينها:
ما هي آفاق دمج “الكنوبس” مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) بالنسبة للقطاع العمومي؟
ما مصير الاتفاقيات التي كانت مبرمة بين التعاضدية و”الكنوبس”؟
وهل هناك مستجدات بخصوص مراجعة التعريفة المرجعية؟
أما بخصوص التقرير المالي، فقد أشار السيد الرزيقي إلى الارتفاع الصاروخي لعدد من المصاريف، التي بلغت نسبتها حوالي 110% مقارنة بالسنة الفارطة، معتبراً أن هذا المعطى يستدعي تفعيل مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام مداخلته، تقدم مندوب “أمفام” و”ميسفام” باقتراح إلى رئيس التعاضدية، دعا من خلاله إلى عقد لقاء وطني تواصلي بمدينة العيون، يُدعى إليه كافة الفاعلين في الشأن الصحي ببلادنا، بما يترجم الدور الفعّال للمندوبين في نهج سياسة القرب وضمان الحق في المعلومة.
يُذكر أن أشغال الجمع العام لم تخلُ من مشادات وتشويش، خاصة من طرف الأغلبية الداعمة للرئيس، حيث تم تسجيل مقاطعة متكررة لتدخلات فرق الإصلاح، في ممارسات وُصفت بغير المقبولة، تعكس رفضاً لسماع أي رأي مخالف أو منتقد.