✍🏼بقلم: [ذ.هشام الدكاني]
«عندما يزرع لقجع العشب… ويزرع التهراوي الوهم… ويحصد أخنوش أرواح الفقراء»
في هذا البلد، تُنفق المليارات وكأنها قطرات ماء على أرض عطشى، لكنها لا تروي العطش الحقيقي.
(خمسمئة وثلاثون مليار سنتيم) تُهدر على مركب مولاي “عبدالله” لطرد الأرواح الشريرة!
و(ثلاثمئة وستون مليار) تُرمى في ملعب طنجة على عجل!!
وتسابق محموم لبناء ملاعب (بمئات المليارات) لنيل شرف نهائي مونديال 2030، في منافسة مع “إسبانيا” التي يفوق ٱقتصادها ٱقتصادنا عشر مرات!!!
لكن، على بعد بضع كيلومترات من هذه الملاعب المزدانة بالعشب المستورد، يقبع (مسلخ) ٱسمه “مستشفى الحسن الثاني” بأكادير.
مسلخ لا يليق حتى بالبهائم، فكيف بالإنسان؟
غرف طوارئ تفوح منها روائح العفن، وأجساد تُحتضر في ممرات الإنتظار، وموظفون يوجهون الفقراء نحو “البارا فارماسي” لشراء قوارير (بول) كي يتمكنوا من إجراء تحليل بسيط!
عاملات فلاحة بئيسات يأتين من “خميس آيت عميرة”، لا يحملن في جيوبهن سوى ثمن التاكسي، ليفاجأن بفواتير تحاليل تصل 1500 و2000 درهم.
أما بطاقة “رعاية” التي بُشّر بها المغاربة كعصا موسى الطبية، فما هي إلا ورقة جوفاء تُلوّح بها وزارة الصحة بقيادة “أمين التهراوي” كحيلة تسويقية لا أكثر.
في مستشفى “أكادير”، تُدار أرواح المرضى كما تُدار مباراة كرة قدم, بين المستشفى الجهوي ومركز السرطان، ذهابًا وإيابًا، إلى أن يعلن الموت صافرة النهاية.
أكياس الدم تُباع بـ 500 درهم، والوفيات تتصاعد إلى 9 و10 و11 في اليوم الواحد.
– فأي دولة هذه التي تدعي تنظيم كأس العالم وهي عاجزة عن تنظيم قنينة سيروم في قسم المستعجلات؟
ووسط هذه الفوضى، يقف “فوزي لقجع” كمهندس مالي يُسابق الزمن لإرضاء “الفيفا”، بينما وزير الصحة “أمين التهراوي” يسوّق الوهم كدواء، و”أخنوش”، صاحب الثروة الباذخة، لا يرى في “أكادير” سوى (جهة انتخابية) تُدرّ عليه الأصوات، لا أرواحًا تستحق الحياة.
الحقيقة عارية وقاسية، هذه ليست أزمة صحة، بل أزمة تسيير… حيث:
“أخنوش” راكم الثروة!
“التهراوي” وزّع الوهم!!
ولقجع زرع العشب!!!
بينما الشعب يُدفن في مسالخ تُسمى (مستشفيات).
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.