مستشار جماعي بجماعة الأوداية يثير موجة غضب بعد نشره لفيديو تحريضي خطير على صفحته “فايسبوك”

0 712

أثار مستشار جماعي بجماعة الأوداية بإقليم مراكش استنكارا و موجة غضب واسعة بعدما أقدم على نشر فيديو تحريضي خطير على صفحته بموقع “فايسبوك” دعا فيه ساكنة المنطقة إلى الخروج للاحتجاج ضد المؤسسات العمومية.
خطوة وصفت من قبل المتتبعين بـالمتهورة والمريبة خصوصا أنها جاءت مباشرة بعد الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية وهو توقيت لا يمكن أن يكون صدفة بل يثير شكوكا قوية حول النوايا الحقيقية لهذا المستشار وما إذا كان يسعى إلى زرع البلبلة واستغلال الأوضاع لأهداف شخصية أو انتخابية ضيقة.

المستشار المعني لم يكن غريبا عن مثل هذه التصرفات إذ أصبح وجها مألوفا في مشهد التحريض ضد مؤسسات الدولة بعدما سبق له أن حرض الساكنة على اقتحام مقر مركز الدرك الملكي في وقت سابق في حادثة معروفة بالمنطقة، هذا السلوك لا يمكن وصفه إلا بـالاستهتار بالقانون وتهديد السلم الاجتماعي.
فما الذي يدفع منتخبا يفترض أن يكون خادما للمواطنين إلى تحريضهم ضد الدولة ومؤسساتها؟ أهو بحث يائس عن شعبية مفقودة؟ أم حملة انتخابية مبكرة بلباس الفوضى والعدمية؟

إن ما يقوم به هذا المستشار يكشف عن مستوى خطير من العبث السياسي ويطرح علامات استفهام كبرى حول أخلاقيات بعض المنتخبين الذين يستغلون مواقعهم للتحريض بدل خدمة الصالح العام ففي الوقت الذي يدعو فيه الخطاب الملكي إلى الوحدة والمسؤولية والالتزام بخدمة المواطن بجدية يخرج هذا المستشار ليمارس التحريض الممنهج على الفوضى ضاربا عرض الحائط بالقيم الدستورية والمؤسساتية التي يفترض أن يكون أول من يدافع عنها.

خطاباته المتكررة تنم عن نوايا مبيتة لتأليب الرأي العام المحلي ضد الإدارات العمومية ومحاولات مفضوحة لتغذية الاحتقان الاجتماعي في منطقة تعرف أصلا تحديات تنموية واقتصادية.
وهو ما يجعل من تصرفاته أمرا غير مقبول سياسيا ولا أخلاقيا ويستدعي تدخلا حازما من السلطات المعنية لوضع حد لهذه التجاوزات التي تمس هيبة الدولة ومصداقية العمل الجماعي.

إن المواطن اليوم بحاجة إلى منتخبين مسؤولين لا إلى محرضين على الفوضى، وإلى من يبني الثقة في المؤسسات لا من يهدمها بخطابات شعبوية ،لذلك تبقى المساءلة واجبة.
هل ما يقوم به هذا المستشار تحرك انتخابي مفضوح يختبئ وراء عباءة الاحتجاج؟
أم أنه مخطط شخصي لضرب صورة الإدارات العمومية وإثارة الشكوك حولها؟

مهما كانت الدوافع فإن التحريض على الفوضى في زمن الإصلاح والتحديات الكبرى ليس سوى خيانة للثقة الانتخابية ومقامرة بالسلم الاجتماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.