مراكش: شركة” ألزا ALSA” التي تظهر للجنة المرافق العمومية الرصاص فضة و النخاس ذهب و الزجاج ألماس

0 1٬726

فبعد التقارير المتثالية للمجلس الأعلى للحسابة ضد الشركة الاسبانية” ألزا” على مستوى جميع المدن التي تدبر فيها هذه الشركة القطاع الا أن التقرير الأخير الذي بين الوضعية الصادمة لهذا القطاع بمراكش، فبعد أن تمكنت الشركة من تمديد عقد الامتياز لمدة 5 سنوات (من يوليوز 2014 إلى 30 يونيو من 2019)، بناء على طلب وجهه مدير الشركة إلى العمدة السابقة للمدينة، بتاريخ 10 ماي من سنة 2010، التزم فها بتجديد أسطول النقل من خلال شراء 81 حافلة جديدة، وهو الطلب الذي أحالته العمدة على المجلس، الذي صادق بالإجماع، خلال دورته العادية المنعقدة في أكتوبر من السنة نفسها،على تمديد العقد مقابل مقتضيات غير واضحة، وهي “تعزيز وتجديد أسطول الحافلات” دون إعطاء تفاصيل عدد الحافلات التي يجب تجديدها سنويا، قبل أن تتنصل الشركة من التزاماتها،وتكتفي باقتناء 30 حافلة بين 2012 و2015.
وإذا كان عمر الحافلة مؤشرا لقياس جودة خدمة النقل، فالأمر مختلف تماما عند “ألزا”، التي بلغ متوسط عمر حافلاتها 11 سنة، حتى نهاية ماي من 2016، مما يدل على “قدم وتهالك الحافلات” وعلى إثر معاينة ميدانية أجراها قضاة المجلس لـ 15 حافلة، تبين بأن الشركة لا تحترم معايير جودة خدمة النقل في بعض هذه الحافلات، التي لا تلائم حاجيات الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفتقد لصناديق الإسعاف الأولية، وتتجاوز طاقتها الاستيعابية، مما يتسبب في تأخيرات توقيت الوقوف.
واستنادا إلى التقرير عينه، فقد خرقت الشركة، أيضا، الالتزامات المتعلقة بسلامة المسافرين الواردة في المادة 13 من دفتر التحملات، والتي تشدد على أن السائقين يجب أن تتوفر فيهم خبرة مهنية في مجال النقل لا تقل عن 5 سنوات، فيما كشف افتحاص لسيرهم الذاتية بأن 58 في المائة منهم لديهم أقل من 5 سنوات من الخبرة، بل إن 73 في المائة من هؤلاء لديهم فقط، سنة واحدة أو أقل من الخبرة، كما أن معدل عمر السائقين لا يتجاوز 23 سنة.
كما أن الشركة الإسبانية استفادت من المال العام، من خلال منح بلغ مجموعها (أكثر من ملياري و340 مليون سنتيم) خلال أربع سنوات، تسلمتها من وزارة الداخلية، في بداية كل سنة دراسية، في إطار دعمها لصندوق إصلاح النقل الحضري، وإذا كانت الشركة التزمت بتوظيف المنح في اقتناء حافلات جديدة، إلا أنها لم ترسل للسلطات المحلية الإحصائيات الشهرية المتعلقة بعدد التذاكر المخفضة والبطاقات المباعة، خارقة بذلك مقتضيات المادة 5 من الاتفاقية.
بالاضافة الى أن النقل شبه الحضري ليس أفضل حالا، لأنه يعرف العديد من الاختلالات ، من قبيل عدم كفاية الاستثمارات المتعلقة بتجديد الحافلات، عدم تطبيق الأسعار المنصوص عليها في المراجعات، غياب دفاتر التحملات في بعض الأقاليم (إقليم الحوز نموذجا)، والتناقض بين دفاتر التحملات والاتفاقيات الخاصة بعقود الامتياز.
وفي ظل كل هذه الخروقات التي ترتكبها الشركة الإسبانية ضد المال العام، وضد مقتضيات قانون التدبير المفوض بمدينة مراكش، التي كانت موضوع العديد من المقالات والتقارير الصحفية…
هل سيقع في مدينة مراكش كما وقع في مدينة الدار البيضاء رغم الخوروقات التي ارتكبتها الشركة بالمدينة لعقدين من الزمن أبرمت صفقة القرن باستتمار قدره صفر درهم ؟
هل ستستمر شركة ألزا في مدينة مراكش رغم هدرها للمال العام ؟
هل سينتبه المنتخبون الى الاضرار التي ألحقتها قراراتهم بالاقتصاد الوطني ؟
هل الصفقة ستحاك مرة أخرى على مقاس الشركة الاسبانية “ألزا” أو سيتفتح الأبواب للمقاولات المغربية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.