ماذا يحدث في فرنسا؟

0 2٬123

بيان مراكش /خليل مجدي

ماذا يحدث في فرنسا ؟
هل وصلت نهاية الجمهورية الخامسة؟
الاحداث المؤسفة التي تقع في فرنسا تجعلنا نطرح أكثر من سؤال، بداية بحادث قتل الشاب الفرنسي، بحيث لم نشهد أي تحرك


  • لمنظمات حقوق الإنسان، كما هو المعتاد. يبدوا أن هذه المنظمات ال تتحرك إال اتجاه الدول المستعصية على فرنسا، أو التي ال
    تنصاع لتنفيذ رغبات فرنسا وعدم مراعاة مصالحها.
    لإلنصاف فإن عددا من المتظاهرين كان من القاصرين الجزائريين المخربين المدفوعين من أطراف ربما تكون معروفة.
    كيف يتعاطى اإلعالم الفرنسي مع هذه األحداث؟ هل يركز على انتهاك الحقوق؟ أم أنه ينقل بأمانة العنف الذي يتعرض له

  • المتظاهرون من طرف قوات األمن؟
    ال ريب أن عنف المتظاهرين شيئ مرفوض وخصوصا التخريب والنهب. التدخل األمني يجب أن يكون متناسب مع الخطر
    المفترض.
    هل الرئيس ماكرون أصيب بلعنة؟ جراء اتخاذ قرارات ضد رغبة السواد األعظم من شعبه أم أنه يغازل أنظمة أفريقية ال أحد يرغب
    بالتعامل معها.

  • ماكرون يبدو أنه فقد بوصلته الجيوسياسية، فهو تارة يريد التحرر من “الهيمنة” األمريكية في مجال الدفاع األوروبي، وتارة يريد
    التحرر من الدوالر األمريكي ويغازل الصين. يريد الرئيس الفرنسي أن يلعب في ساحة الكبار، ولكن لم يعد لفرنسا سوى حق الفيتو،
    لكن اقتصاديا وعسكريا ودبلوماسيا تجردت من معظم مقدراتها. ال أحد يعيرها أي اهتمام، أضحت فرنسا تعيش على الماضي وما
    تبقى من فتات في مجال النفوذ الدولي.
    الرئيس الفرنسي ال يتوفر على وسائل طموحاته بحيث أن مديونية فرنسا تجاوزت ناتجها اإلجمالي الخام…
    هل هي نهاية الجمهورية الخامسة؟
    التبسيط المفهوم دستور و نظام فرنسا السياسي الحالي هو مايصلح عليه الجمهورية الخامسة.
    كانت الجمهورية الرابعة ودستورها يخول للرئيس صالحيات كبرى وهيمن فيها برلمان قروى أدى إلى تهميش دور الرئيس. فقام
    الرئيس “ديكول” بتأسيس الجمهورية الخامسة وذلك بالتصويت على دستور يمنح الرئيس صالحيات واسعة ليلعب دوره المنوط به
    بكل فعالية. ومع ذلك ال يمكننا نعت النظام الفرنسي بالنظام الرئاسي أمريكا مثال، بل إنه نظام ديمقراطي بين الرئاسي والبرلماني. إال
    أن رئاسة ماكرون لفرنسا وممارسته للسلطة و قرائته الخاصة للقانون الدستوري بينت حدود هذا الدستور التي تقوض من مدى
    مراقبة البرلمان الفرنسي للحكومة والرئيس والذي سير البالد الفرنسية بمقتضى “مذكرات” ordonnance تحدى بها البرلمان
    والشعب.
    على سبيل المثال حكومة ماكرون لم تخضع لتصويت الثقة confiance de vote ولو أنها تحظى باألغلبية في تحدي صارخ
    للديمقراطية. منذ زمن والعديد من األصوات والقوى الحزبية داخل فرنسا تطالب بدستور جديد، بعبارة أخرى الجمهورية السادسة.
    العديد يعتبر رئاسة ماكرون حادث عرضي نظرا لتصويتهم فقط لقطع الطريق على حزب “مارين لوبين” المتطرف.

  • قد يعجبك ايضا
    اترك رد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.