” لكل زمان لصوصه “.

0 623

بقلم :هشام الدكاني

في زمن بعيد.. كان اللص يخفي سرقاته ولا يحاول إظهارها ، بل ويطلب الستر والعفو والمغفرة من العلي القدير ، ويستحي ويخشى أن يشير إليه الناس أو يتناولونه بكلمة ذميمة إن كشف أمره.
أما لصوص هذا الزمان ، فتراهم يتباهون ويتفاخرون بسرقاتهم وغنائمهم وأموال الحرام التي يأكلونها من أفواه الجياع ويستعرضونها بوقاحة أمام العامة..!
بل ويعلمون بقرارة أنفسهم أن الكل يشتمهم ويلعنهم في اليوم مئات المرات ، ومع ذلك يستمرون بالنهب والسرقة ، ولا يتوبون ولا يرتدعون وليس لهم رب ولا دين ولا إله ، ومع ذلك لا يستحون ويتباهون ، ولا يأبهون.. ببساطة ، ختم الله على قلوبهم.
ورغم كل هذا ، تراهم يخرجون على الملأ ويوزعون شهادات الشرف والعفة والورع والتقوى على الناس ، ولا يتركون أحدا دون أن ينالوا منه.
أيام الزمن الجميل واللصوص المحترمين ، كانوا يتعففون عن سرقة قوت الفقراء والجياع وأموال الشعب.
أما لصوص اليوم فهم مرعبون ، حيتان وضباع يمدون أيديهم ليسرقوا قوت الأضعف قبل الضعيف..!
بل أصبحنا كل خمس سنوات نسمع بنجم جديد في عالم اللصوصية والسرقات والنهب.. ولكل حقبة جديدة هناك ٱسم جديد في عهد اللصوصية وأكل مال الناس بغير وجه حق ، والكل نيااااااام..!
سقا الله لصوص ذاك الزمان ، والسحق والخزي والعار للصوص هذا الزمان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.