الصويرة / حفيظ صادق
جميل أن تحتضن الصويرة المؤتمرات و اللقاءات ومهرجانات كناوة و الأندلسي والسماع… وأن تمتع المواطن باستعراض الطائرات والمروحيات وهي تتراقص في سماء الصويرة, وتنافس طيور أيلال الجريحة ،التي تشقى من أجل الحصول على القوت، بعدما جف نبع الميناء، ولم يعد يسد حاجيات الساكنة من انواع الأسماك البحرية…
ولكن من حق المواطن ان يتساءل ماذا استفاد المواطن الصويري من هذه البهرجة ومن هذه المهرجانات ؟
ومن هي الفئات التي تجد المتعة في تتبع هذه الأنشطة؟
وحدهم أصحاب الصفحات الفيسبوكية، وبعض الشباب المولع بالموسيقى الصاخبة، إضافة إلى أولئك الذين تصادف وجودهم في المكان، اما أغلبية المواطنين فهم منشغلين بالبحث عن لقمة عيش صعبة في ظل الجائحة و الأزمة الاقتصادية، والحجر الصحي و البطالة. ولهذا فالبطن الشبعان يعشق اللهو والبهرجة، ولا يحس بالبطن الجائع الذي هو في أشد الحاجة إلى ما يسد به رمقه ، ويأويه من رياح موكادور،.. الساكنة الصويرية تريد من يهتم بصحتها، بتعليمها، بقوتها، وباحترام حقوقها و كرامتها، وبعد ذلك مرحبا بالنشاط والفرح والسعادة.
هناك عدد من الحرفيين هاجروا المدينة وشباب حصل على شهادة الباكالوريا وتوقفوا عن الدراسة ،هناك طاقات خامدة، لم تجد مجالا للإبداع والتطور وإبراز المواهب..
الصويرة جميلة ولكنها لم تستثمر في الشباب الضائع . وكما يقول المثل الإنسان اولا قبل الحجر .
مافائدة هذه التظاهرات والملتقيات التي تدفع المدينة للظهور بغير ثوبها الحقيقي في الوقت الذي تشهد المدينة التهميش والفقر والبطالة وضعف البنية التحتية ووووو أش خاصك العريان !!!!!! المهرجانات والحملات ورقصة الطيران .