مولاي المصطفى لحضى /بيان مراكش
تستعد الهيئات السياسية في مختلف ربوع المملكة المغربية لخوض الاستحقاقات ابتداءا من شهر غشت و شتنبر، و تتنافس الأحزاب لاحتلال مراكز الصدارة بُغية تدبير الشأن المحلي و الإقليمي و الجهوي و الوطني .
و تعرف الساحة السياسية تقلبات و تنقلات و عمليات ترحال من حزب إلى آخر ، و استأثر نزوح الكثيرين من حزب العدالة والتنمية نحو حزب التجمع الوطني للأحرار باهتمام المنابر الإعلامية، و نقل اخبار التحاق مستشارين جماعيين من مناطق نائية و مدن كبرى للالتحاق بالاحرار ، و الإمساك بطوق النجاة خاصة بعد الانتقاذ الشديد الذي تعرض له الحزب الحاكم في المملكة المغربية و الذي خالف كل وعوده و تنصل منها و تملص من شعاراته إبان فترة تموقعه في المعارضة .

و يتخوف محللون من الخطر الذي قد يلحق بحزب الحمامة و محاولة اختراقه من جحافل الملتحقين ممن تشبعوا بأفكار حزب القنديل، غير أن قيادات التجمع الوطني للأحرار ترى عكس ذلك و تعتبر التحاق اخوان العدالة والتنمية إنهاكا لمتانة و تنظيم حزب يستحوذ على أغلبية المقاعد في كل التمثيليات و تقوية للحمامة لتحلق عاليا بمن التحق من حزب القنديل .
فهل التغيير الجذري للانتماء السياسي يوحي بزمن موت الاديولوحيات ؟ أم أن البراغماتية هي الدافع الرئيسي لخلق تحالفات غير منطقية و استقطابات مصلحية هجينة ؟ أم هروبا من المتابعات القضائيةالناجمة عن ولايتين من تدبير الشأن العام ؟
أسئلة، أجوبتها قد تبرر نفور الناخبين من التصويت و المشاركة في الانتخابات في ظل العبث الذي تعرفه الحياة السياسية من ترحال و تحالفات و استقطابات يعجز العقل عن استيعاب الغايات والأهداف منها، عدا الوصول إلى مراكز القرار و لو على جثث المواطنين .