قرار محكمة العدل الأوروبية.. انزعاج أوروبي

0 662

 

بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

في تكوين بمقر الاتحاد الأوروبي ببروكسيل في سنة 2014، رفقة وفد صحفي مغربي، حول ” كيف يأخذ الاتحاد الأوروبي قراراته”، إلتقينا بمسؤولين مهمين بهذه المؤسسة الأوروبية وشرحوا لنا المساطر المعقدة التي يمر منها أي قرار قبل أن يصير نهائيا.
الاتحاد الاوروبي، هو بنية تشتغل في تناغم تام بين كل مكوناتها. اي قرار، سواء جاء من البرلمان الأوروبي، أو المفوضية، أو من المحكمة، فهو في النهاية يصب في خانة السياسة الأوروبية الموحدة.
مناسبة هذا الكلام، هو قرار محكمة العدل الأوروبية القاضي بإلغاء اتفاقية الصيد البحري والاتفاقية الفلاحية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
من خلال الشروحات التي تلقيناها خلال التكوين،ومن خلال تموقع محكمة العدل الأوروبية، في خط أفقي، إلى جانب البرلمان الأوروبي ومفوضية الإتحاد الأوروبي في البناء الهرمي لهذا التكتل، يتأكد بالملموس القضاء الأوروبي هو جزء لا يتجزأ من السياسة الأوروبية، وبالتالي، لابد من الأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى، عند تقييم القرارات الأوروبية وقرارات الحكومات الأوروبية التي تنصاع بشكل كامل لتوجهات بروكسيل.
يبدو أن بروكسيل منزعجة من المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب في علاقاته الثنائية مع الدول الأوربية، ابتداء من اسبانيا وألمانيا، ومرورا بهولندا والنمسا، وآخرها فرنسا والدنمارك، هذا الازعاج بدا واضحا في قرار محكمة العدل الأوروبية، الذي جاء مشحونا بحمولة عدائية كبيرة.
الخلاصة هو أنه يجب التعامل مع مواقف الدول الأوروبية والاتحاد الاوروبي على كونها تخفي الكثير من الضبابية وبأنها تمتثل لمقاربة اقتناص الفرص والمكاسب الظرفية، وعليه، فإن تعميق سياسة تنويع الشركاء أصبح اليوم ضرورة استراتيجية بالنسبة لمستقبل المغرب من منظور تعزيز موقعه في النظام الدولي قيد التشكل وهو نظام حتما متعدد الأقطاب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.