بيان مراكش /مولاي المصطفى لحضى

تغطية : مولاي المصطفى لحضى مراسل جريدة بيان مراكش بالرشيدية .
نظمت الجماعة الترابية بكلميمة بشراكة مع المركز المغربي للبحث والدراسات الترابية يوما دراسيا حول موضوع ” التدبير المالي للجماعات الترابية، السياق و الرهانات ” بتأطير من الأستاذين : الدكتور إدريس ايتلحو ، والدكتور المحجوب الدربالي .
و حضر اليوم الدراسي أعضاء من جماعة كلميمة الترابية و جماعة غريس العلوي بُغية الاستفادة من التكوين بتاريخ 19 يناير 2022، فهل حقق اليوم الدراسي بعضا من أهدافه؟ و هل نجح السادة المُحاضرون في ايصال الرسائل التي من شأنها أن تُخفف من حدة الصراع و المواجهات التي تحتضنها أسوار الجماعة الترابية ؟ و هل نجح منظم اللقاء في بلوغ أهداف تُيسر مهامه خلال هذه الولاية؟… تلكم أسئلة إلى جانب أخرى استأثرت باهتمام بالغ للرأي العام الذي انتهى إلى أن الهدف من عقد اليوم الدراسي كان بالدرجة الأولى بعث رسائل إلى من يهمه الأمر داخل الجماعة، خاصة منهم أولئك الذين يجهلون أو يتجاهلون مهامهم، و يكونوا بذلك صورة و نموذجا سلبيا على المستشارين الجماعيين!
و يبدو ذلك واضحا في الصراع الذي يقوده أحد النواب، الذي يقفز و يتطاول على مهام الرئيس، بل يتجاوزها إلى خلق ضغوط نفسية على العاملين و الموظفين داخل الجماعة متناسيا أو غافلا دوره كنائب!
المتتبعون استبشروا خيرا على اعتبار أن اليوم الدراسي سيضع حدا لكل للتفاهات، و سيُلزم كل عضو باحترام حدود مهامه، و في هذا الصدد وضح الدكتور المُحاضر بما يكفي حدود المهام الموكولة للنواب، والتي تُعطي الصلاحية الكاملة للرئيس لرفضها، أو اتخاذ إجراءات فيها، و لا تُلزم المسؤولية النيابية النواب باتخاذ قرارات إلا تحت إمرة الرئيس، عكس ما يحاول بعض النواب فعله عن عمد أو عن جهل .
و كيفما كان الحال، فأغلب أعضاء الجماعات الترابية في أمس الحاجة إلى التكوين و التأطير و التأهيل للقيام بواجب الترافع و تحمل المسؤولية بشكل مُنظم خالي من العيوب القانونية، خاصة و أن اغلب ممثلي الساكنة ليس لهم مؤهل علمي أو ثقافي يُمكنهم من تدبير الشأن المحلي على الوجه الأحسن.
و عسى ان يكون اليوم الدراسي فرصة لالتقاط الإشارة و الاحتكام إلى لغة العقل و الضوابط القانونية تفاديا لأي انزلاقات قد تكون لها عواقب زجرية على أعضاء الجماعة و هم عنها غافلون .