فضيحة الاستيلاء على أراضي الدولة بمراكش: مسؤولون كبار أمام القضاء وعقل ممتلكاتهم

0 627

أنهى قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بمراكش التحقيق التفصيلي في قضية الاستيلاء على أراضي الدولة، مع تقديم ملتمس لعقل ممتلكات عدد من المتهمين. من المتوقع أن يُحال الملف إلى النيابة العامة لاستنتاجاتها قبل إحالته على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية.

في سياق متصل، أصدر الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش قرارًا بإحضار المدير السابق لمديرية أملاك الدولة في مراكش بالقوة، بسبب تخلفه عن جلسات التحقيق الإعدادي والتفصيلي في القضية.

شمل التحقيق الاستماع إلى مجموعة من المتهمين والمصرحين، بالإضافة إلى مراجعة مئات الوثائق الإدارية والمالية. وكان قاضي التحقيق قد أصدر سابقًا قرارًا بإغلاق الحدود في وجه كبار المتورطين في القضية، والتي تضمنت تفويت عقارات مملوكة للدولة والتلاعب بعقارات أخرى على حساب مشاريع ملكية، حيث تم الاستيلاء عليها من قبل منعشين عقاريين ورجال أعمال وبرلمانيين ومنتخبين وموظفين.

يُتابع في الملف 11 متهمًا،وُجّهت لهم تهم تتعلق بتبديد أموال عامة، وتزوير محررات رسمية، وتلقي فائدة في عقد، واستعمال محرر رسمي مزور.

تعود تفاصيل القضية إلى الفترة الانتدابية 2009-2015، حيث صادق المجلس الجماعي السابق لمراكش، برئاسة العربي بلقايد، على اقتناء ثلاث بقع أرضية في منطقة العزوزية، مملوكة للدولة، بهدف تشييد محطة طرقية للمسافرين ومحطة لسيارات الأجرة وتوسيع السوق البلدي. بعد انتهاء المدة الانتدابية للمجلس وانتخاب مجلس جديد منتصف 2015، توقفت مسطرة اقتناء البقعتين في ظروف غامضة، لتدخل شركتان خاصتان على الخط وتعملا على اقتناء البقعتين، واللتين أصبحتا تحتضنان فندقًا ومحطة لتوزيع المحروقات.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية أثارت اهتماما واسعا نظرا لتورط شخصيات بارزة ومسؤولين كبار في الاستيلاء على أراضي الدولة المخصصة لمشاريع تنموية، مما يعكس تحديات مكافحة الفساد وحماية الممتلكات العامة في المغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.