عودة المغرب الى حضن أسرته الإفريقية في صالح القارة ككل (خبير إفريقي)

0 809

أكد رئيس شبكة منظمات المجتمع المدني للاقتصاد الأخضر بوسط إفريقيا، نيكيز مولومبي، أن عودة المغرب الى حضن الاتحاد الإفريقي، والتي تم تسجيلها رسميا أول أمس الإثنين بأديس أبابا بمناسبة القمة ال28 لهذه المؤسسة، “لا يمكن إلا ان تكون مفيدة للقارة ككل”.

وقال الخبير الإفريقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “عودة المغرب الى حضن أسرته الإفريقية الكبيرة أمر جيد جدا. وبالتأكيد، أنه من الطبيعي أن تستعيد المملكة مقعدها، حتى تتيح استفادة الاخرين من خبرتها. وهذه العودة لا يمكن إلا أن تكون مفيدة للقارة ككل”.

وأضاف أن إعادة إدماج المملكة في قلب الاتحاد الإفريقي “من شأنه أن يعطي زخما لكل ما نعتقد أنه يتطلب السرعة في المعالجة على مستوى الإصلاحات، لاسيما على صعيد مجلس السلم والأمن”.

وأشار السيد مولومبي، وهو أيضا رئيس مرصد التنمية المستدامة للمنتجات وخدمات الصناعات بالغابون، إلى أن للمغرب أيضا القدرة القيادية للتشجيع على القيام بإصلاحات على مستوى اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للاتحاد الإفريقي، بما من شأنه أن يؤدي إلى التسوية النهائية لقضية الهجرة.

وعلى صعيد آخر، وفي معرض تطرقه لضرورة تعزيز الوحدة الإفريقية، شدد مولومبي على أن وحدة حقيقية من هذا القبيل ستكون مرتهنة بالرؤية التي سيحملها معه الرئيس الجديد للمفوضية الإفريقية والذي سيكون عليه مواجهة تحديات كبيرة في هذا الشأن.

واستحضر، في هذا الصدد، على وجه الخصوص، تنفيذ أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، وهو ما يستدعي، برأيه، استعادة المغرب لمقعده، لأنه على مستوى التصنيع والتحول الهيكلي للاقتصاد، فإن بمقدور المملكة، التي تتمتع بموقع جيو-استراتيجي ما بين أوروبا والولايات المتحدة وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء، أن تعمل، وعلى نحو فعال، على تحفيز هذه الصيغة الاقتصادية الجديدة.

وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية والديمقراطية وما يتصل بالحكامة وحقوق الإنسان، في قلب المؤسسة الإفريقية نفسها، هي جملة من الشروط والمطالب التي ينبغي الاشتغال عليها.

وفي ما يخص معارضي هذه العودة المظفرة للمغرب إلى قلب الاتحاد الإفريقي، لاحظ مولومبي أن “جنوب إفريقيا والجزائر البلدان اللذان ظلا عند موقفهما القديم المتهالك لم يسايرا التطور، وبقيا معارضين لهذه العودة، لأسباب تتعلق بالقيادة الاقتصادية، ولكن أيضا بسبب التنافس التاريخي لحزب المؤتمر الوطني الافريقي وقضية الصحراء” .

وخلص إلى أنه تجري في الوقت الراهن إعادة صياغة ملامح العالم، فيما تتدافع الرهانات، وهو ما يتطلب رؤية شاملة والعمل على تجنب التموقعات والحسابات السياسية التي لن تؤدي الى ازدهار إفريقيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.