” عصر الأنانية! “

0 1٬523

✍🏼بقلم: [ ذ.هشام الدكاني]

في زمننا هذا ، ولى عهد «يد الله مع الجماعة» وحلّ محله شعار جديد:
(أنا ومن بعدي الطوفان..!).
لم تعد الروابط الإجتماعية كما كانت..
ولم يعد التضامن قيمة مركزية..
بل صارت المصلحة الشخصية هي البوصلة التي تحدد تحركات الأفراد والجماعات ، حتى لو كان ذلك على حساب الآخرين!!.

في العمل ، تراجع مفهوم الفريق لصالح (الترقية بأي ثمن!) ، حيث لا يتردد البعض في استغلال زملائهم أو حتى إفشالهم من أجل تسلق السلم الوظيفي!
في السياسة ، تحولت المناصب إلى غنائم ، والخدمة العامة إلى وسيلة لتحقيق الإمتيازات!!
أصبحت القرارات تُصاغ بناءا على المكاسب الشخصية.. لا على المصلحة العامة!!!

أما في الحياة اليومية ، فحدث ولا حرج.. من تجاوز الأدوار في الطوابير.. إلى ٱحتكار الفرص…
ومن العلاقات المبنية على المصلحة.. إلى الأنانية التي جعلت التضامن مجرد شعارات خاوية…
حتى مفهوم «الصداقة» لم يسلم ، حيث أصبح الكثيرون يقيسونها بميزان الربح والخسارة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه:
– هل هذا الواقع حتمي؟
– أم أننا مسؤولون عن ترسيخه بسبب اختياراتنا اليومية؟

ربما لو وعى كل فرد بأن المصلحة الشخصية لا يجب أن تكون على حساب الآخرين ، لأمكننا إعادة بناء مجتمع أكثر عدالة وإنسانية ، حيث تكون المصلحة الجماعية مكسبا للجميع ، لا معركة يخسر فيها الأضعف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.