بيان مراكش/هشام الدكاني
جميل أن أنتمي إلى جامعة أو عصبة أو جمعية رياضية ، وأفتخر بذلك الإنتماء ، ولكن يجب ألا أتردد في ترك عضوية ذلك الكيان متى ما خرج عن أهدافه.
فمن الحمق والغباء أن يظل المرء مكتوف الأيدي ، جاحظ العينين وغائب الضمير و هو يلاحظ العبث الإداري والجهل الرياضي ، الذي أمسى يعتبره البعض ذكاء في حين أنه أعلى درجات في الغباء.
فبين عشية وضحاها ، أصبح هنالك أناس تسعى للنيل من الأخضر واليابس تحت طائلة الإرتقاء بالرياضة!
هذه الأخيرة التي أصبحت في الحضيض في ظل الهيمنة المتفشية من أجل الظفر بمناصب أعلى أو الإستمرار على الكراسي الحالية في ظل سياسة قمع القاعدة وتهميش الأطر والكفاءات…
واقع معاش من خلال مايعيشه المواطن المغربي المقهور في ظل الأحداث الراهنة من غلاء وفساد وإجرام…
نفس الشيء ، لكن بطريقة أخرى سلسة ، عبر سياسة ” لي هضر يرعف” ضمن منظومة أضحت على شكل مملكة صغيرة تيمنا ب( …) من أجل السيطرة المطلقة والعزف على أوتار الرياضة والرياضيين ، من خلال بسط وفرض النفوذ المطلق على سائر ( المنظومة الرياضية ) تحت شعار:
“الرياضة مستقبل وآفاق”
شعار جميل ، لكن يحمل في طياته أنهارا من دموع المدربين ، وأكياسا من دماء الجمعيات ، وإعداما لطموح العديد من الأبطال ، وسرابا لباقي الممارسين…
الكل يعلم علم اليقين مايدور في الكواليس وكيف تحبك المسرحيات ، لكن لا أحد يملك الجرأة للوقوف ضد المخرجين وممثليهم ، الذي سئمنا من سيناريوهاتهم وأدوارهم المملة…لكن ، مع كل ذلك ، يبقى الجمهور أعمى ، أبكم وأصم!
لكن لكل بداية نهاية ، ويوما ما سينتفض الجمهور ، ويسدل الستار ، لتنتهي المسرحية بتوقف صناعة الغباء والأغبياء.