صدور الترجمة العربية لكتاب “حياة المعمرين في مازاغان … فلاحون أجانب بدكالة” للمصطفى اجماهري

1 1٬245

بدعم من وزارة الثقافة، صدرت حديثا عن منشورات الزمن، ضمن “سلسلة ضقاف” (22)، الترجمة العربية، التي أنجزها مصطفى الطوبي، لكتاب “حياة المعمرين في مازاغان … فلاحون أجانب بدكالة” الذي صدر باللغة الفرنسية للباحث المصطفى اجماهري.

واستعرض اجماهري في مقدمة كتابه ومضات من تاريخ مازاغان، والمفهوم والمنهج، والملكية الأجنبية في دكالة التي تضم اليوم إقليمي الجديدة وسيدي بنور، وازدهار الاستيطان الخاص، واسترجاع الأراضي، مقدما خطوطا عريضة عن الشهادات التي استقاها من المعمرين السابقين أو من أبنائهم أو أحفادهم من قبيل أصول المعمرين، وتسميات الأرض المستوطنة، والنظرة لحياة المعمرين وتجربتهم، ودور المعمرين في الفلاحة بالمغرب، والعلاقة بين المعمرين وجيرانهم من المغاربة، وغيرها من المواضيع.

وفي الفصل الخاص بالمذكرات والشهادات، أورد الباحث أزيد من عشرين شهادة لمن تيسر له لقاؤهم أو مكاتبتهم من المعمرين السابقين أو زوجاتهم أو أبنائهم، معلقا ، على سبيل المثال، أنه “لم يتم التطرق إلى العلاقة في العمل بين المشغل والعامل بشكل واضح في الشهادات” (ص 34). وفي تقديم للأستاذ أحمد بلقاضي، عميد كلية الأداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير، قال إن “المنهجية المتبعة في التطرق للوجود الأجنبي الفلاحي بهذه المنطقة (دكالة)، المتمثلة في استجواب مفتوح وغير مباشر، تسمح باستخلاص أجوبة للعديد من الأسئلة (…)، كما أن تصريحات المستعمرين الفلاحيين أنفسهم أو أحفادهم يساعد كثيرا على قهم الوضعية السوسيو اقتصادية بدكالة والعلاقات التي كانت سائدة بين الفلاح الأجنبي وأبناء الدوار والدواوير المجاورة”.

وجاء في مقدمة المترجم أن “الأستاذ المصطفى اجماهري لم يتجرأ على التاريخ لكي يتقول في أحداثه باسم المعمرين، بل ترك الحبل على الغارب للمعمرين أنفسهم لكي يتحدثوا عن تجربتهم في المنطقة، فاقتنص وجها مشرقا من التاريخ هو لا شعور الأحداث”، مضيفا أنه “بالرغم من أن المستجوبين الذين كانوا مقصودين بالاستمارة قد نكصوا غن الاستجابة في ثلثيهم، قإن الثلث المتبقي شكل إضاءة حفيفية”.

وفي تقديم للطبعة الفرنسية، معنون ب “الإنصات للإنسان والأرض والماضي”، قال الكاتب والروائي فؤاد العروي “هذا المؤلف يشكل منجما ثرا للمعلومات عن طوبوغرافيا دكالة، ومناخها، والمزروعات التي جربها فيها المعمرون (هذا الخروب المنحدر من البيرو الذي صار دكاليا)، والمناهج الفلاحية المتبعة، وحتى شؤون الضرائب (الترتيب مثلا)”.

وأضاف فؤاد العروي أن “ما يقوم به الباحث المصطفى اجماهري بإصرار وتحد هو من الأهمية بمكان. لقد فهم مبكرا أن التأريخ هو أولا تاريخ أفراد، وتاريخ ناس بسطاء يجب أن ندون ذكرياتهم، ثم إنه يؤكد أن التاريخ لم يكتمل أو ينته بعد، وكان محقا في كلامه. وبهذا الأمر فهو يعطي معنى لعمله، إسهام مستمر في صرح علمي يتعذر طبعا إكماله، ولكن من المجدي الشروع فيه”.

ويتضمن الكتاب، الذي يقع في 183 صفحة من القطع المتوسط والذي يعد العدد الثاني عشر ضمن سلسلة “دفاتر الجديدة”، عشرات الصور، بالأبيض والأسود، لمعمرين فرنسيين وأفراد عائلاتهم وكذا عددا من المناطق التي كانوا يقيمون بها بمنطقة دكالة وأجهزتهم الفلاحية وأماكن سكناهم أو ما تبقى منها.

وفضلا عن البيبليوغرافيا والمؤلفات الأخرى للكاتب، اختتم الكتاب بملحق بوثائق البحث يتضمن جدولا بأهم الحيازات الفلاحية الأوروبية في دكالة بين 2012 و2014 (ص 59)، ولائحة غير نهائية بأسماء المعمرين في دكالة في كل جماعة من الجماعات القروية، وأغلبهم في جماعات الحوزية والبئر الجديد واولاد عيسى واشتوكة واولاد غانم واولاد فرج والغربية.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. المصطفى يقول

    لا علاقة لصاحب الصورة بمؤلف الكتاب وهو المصطفى اجماهري بينما وضعتم صورة عبد الحميد اجماهري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.