سيدي يوسف بن علي بمراكش: الساكنة تعلق امال التنمية على مجلس المقاطعة الجديد

0 1٬979

لا يختلف اثنان أن العمل الجماعي بالمغرب لا ينفصل إطلاقا عن مجال التنمية .
‪وأن الحديث عن التنمية المحلية مقترنا بالجماعات المحلية هو حديث عن اللامركزية وتجاوز للمنظور الضيق الذي يحصر التقدم وتدبير الشأن العام على الدولة ،دون إشراك المواطنين في تدبير وتسيير شؤونهم ،مما لا يتناسب ومفهوم الدولة الديموقراطية الحديثة
وتعتبر مقاطعة سيدي يوسف بن علي إحدى المقاطعات الشعبية الكبرى بعمالة مراكش ،وتتميز بموقعها الجغرافي الجميل وتعتبر فضاءاتها و متنزهاتها مجالا مهما للترويح و الإستجمام للساكنة ،وقربها من حدائق أكدال التاريخية، ولا تبعد عن أهم المراكز الإستراتيجية للمدينة: كمركز المدينة وجامع الفنا والمآثر التاريخية كقصر الباهية وقصر البديع وجامع الفنا وجامع الكتبية العامر وصومعته الرائعة وغيرها من المعالم التي تفتخر بها المدينة الحمراء .
وفي 8 ستنير الجاري تم انتخاب
ممثلي المقاطعة من أجل تمثيل الساكنة ومن أجل تدبير وتسيير شؤونها.والساكنة تعلق آمالا كبيرة في مجلس هذه المقاطعة للقطع مع كثير من العادات والممارسات التي كانت سائدة أثناء المجلس السابق ‎الذي لم تكن مهامه تتجاوز بونات الوقود وقفة الفقراء،حيث الإستغلال
المفرط لبونات الوقود والركوب على قفف الفقراء من أجل قضاء الأغراض الشخصية،ناهيك عن التسيب لكثير من موظفي
الجماعة في التأخرات والغيابات غير المشروعة وعدم القيام بمهامهم و بواجباتهم المهنية الموكولة إليهم في خدمة المواطنين و خدمة الصالح العام.

وأمام الكثافة السكانية وتزايد حاجات السكان الأساسية، التي تتطلب الجدية والعمل الدؤوب والتطبيق على أرض الواقع، مما يفرض تعدد مجالات تدخل مجلس المقاطعة في كثير من مجالات التنمية الترابية التقليدية كالتعمير و إنعاش الاقتصاد المحلي وإنشاء المشاريع التنموية ذات الصبغة الصناعية و السياحية و الصناعات التقليدية والتجارة والخدمات و
في هذا الإطار جاء الميثاق الجماعي 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي لسنة 2002، ليقارب مفهوم سياسة القرب،و لمرجعية الحكامة الجيدة.
من هنا لم يعد مجلس المقاطعة يضطلع فقط بدوره التقليدي في تدبير المعيش اليومي للساكنة في إطار اللامركزية كالتعمير والتزود بالماء والكهرباء و تطهير السائل والتزود بالماء والكهرباء والإنارة العمومية والنقل العمومي،
بل تجاوز هذا الدور التقليدي لإيجاد صيغ جديدة لحل إشكاليات أخرى متعلقة بالجانب الإجتماعي والثقافي .
من هنا تطرح مجموعة من التساؤلات ،أين هي الحكامة الجيدة في تدبير الشؤون الثقافية والجامعية في المجال الترابي لمقاطعة سيدي يوسف بن علي؟ كم عدد دور الشباب الموجودة حاليا بالمقاطعة؟ وفي ماذا سيقضي شبابنا أوقات فراغه و يبرز براعاته و مواهبه ؟
ولماذا لا توجد ملحقات جامعية بالمقاطعة تضاف إلى مرافق جامعة القاضي عياض وذلك من أجل تقريب الدراسة الجامعية إلى الطلبة القاطنين بالمنطقة وتخفيف الجهد و العنت في التنقل، من جهة ومن جهة أخرى لتخفيف الضغط على المرافق المركزية للجامعة. مع العلم تواجد مجموعة من المؤسسات التعليمية مغلقة بسيدي يوسف بن علي ( بتسلطانت مثلاً و الغزواني ومؤسسات أخرى…. ) ، بإمكانها إستيعاب شعب إضافية كملحقات ، وبالتالي تخفيف الضغط على المؤسسات الجامعية المكتظة، وتحقيق القرب لمعظم الطلبة القاطنين بالمدينة والمحاميد و نواحي سيدي يوسف بن علي .

أسئلة لم يجب عليها إطلاقا المجلس السابق رغم طرقها من طرف منابر إعلامية نتمنى من المجلس الحالي أن يدرك أهمية الموضوع لتكون لبنة من لبنات إنجازاته المستقبلية وقيمة مضافة للعمل الجماعي الجاد المنفعل مع متطلبات الساكنة.

والمطلوب الآن من مجلس المقاطعة تصحيح الوضع والعمل كفريق واحد والتعاون بجدية مع الرئيس الجديد لأن يد الله مع الجماعة.
وفي هذه الظروف وكما يقول المثل الشعبي “اليد الواحدة لا تصفق” و على دأب المجالس الحازمة التي تعمل على النهوض وازدهار مقاطعاتها ومجالاتها الترابية،مطلوب من منتخبي المقاطعة العمل كفريق واحد بعيدا عن الحزبية الضيقة “أو أنا أمثل حزبي وذاك يمثل حزبه ، وأنا وحزبي وبعدي الطوفان” لأن التمثيلية الآن هي للساكنة في المقاطعة التي عانت الأمرين مع المجلس السابق في الممارسات السالفة الذكر وفي ممارسات أخرى لا نريد سردها لأن الساكنة تريد العمل على أرض الواقع ولا تريد كلام “بلا بلا”.
هذا الرئيس الذي عبر على روح ًوحس كبير من المسؤولية في كثير من خطاباته حين أكد أن الخوف كل الخوف من الله أولا ومن المسؤولية التي يمكن إما أن تؤدي إلى الجنة أو إلى العكس على حد تعبيره .
نتمنى أن تجسد هذه الطموحات والمتمنيات على أرض الواقع لما فيه خير الساكنة ولما فيه نجاح مجلس المقاطعة .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.