نظمت ساكنة درب السبليون بحي جليز بمراكش، يوم الأربعاء 25 شتنبر الجاري، وضعًا خانقًا، حيث تواجه تهديدات بالطرد من منازلهم. يُعتبر هذا الحي التاريخي، الذي يتجاوز عمره المئة عام، مدرجًا ضمن قائمة التراث العمراني، لكنه أصبح هدفًا لمافيا العقار التي تسعى للاستيلاء عليه منذ عام 1987.
تتجلى التحديات الكبيرة التي تواجه الساكنة في غياب الدعم الفعّال من النخب السياسية والجمعيات الحقوقية. يجد السكان أنفسهم وحيدين في صراعهم ضد قوى تملك المال والنفوذ، مما يعمق شعورهم بالعزلة والضعف.
في السنوات الأخيرة، تم إصدار حكم قضائي مثير للجدل خلال فترة جائحة كورونا، حيث اتُخذ القرار بعد جلستين فقط ودون تغيير القضاة، مما أثار مخاوف حول نزاهة الإجراءات القانونية. هذه الظروف تزيد من حدة القلق لدى السكان، وتفتح المجال للتساؤلات حول العدالة.
ورغم كل هذه الصعوبات، تواصل ساكنة درب السبليون مقاومة الضغوط بكل شجاعة، متمسكة بحقها في البقاء والدفاع عن هويتها الثقافية. قضيتهم تعكس معاناة العديد من المواطنين في مواجهة الاستغلال والتهميش، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا لحماية حقوقهم وضمان استمرار تراثهم الثقافي.
تستدعي هذه الأوضاع مسؤولية الجميع، من فاعلين سياسيين ومجتمعيين، للوقوف بجانب الساكنة ودعم قضيتهم. يتطلب الحفاظ على العدالة والهوية التاريخية للحي تضافر الجهود والمبادرات، فالأمان الاجتماعي والثقافي لهذه المجتمعات هو مسؤولية مشتركة، ويجب العمل معًا لحماية حقوقهم وضمان مستقبلهم.
