رسالة مفتوحة إلى السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي.

0 2٬676

 

 

✍🏼بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

 

في زاوية معتمة من زوايا الإدارة الجهوية للتعليم بمراكش ، سُطّرت فصول جديدة من الإهمال والتسيب الإداري ، بطلها موظف في «قسم الإمتحانات» ، لا نعلم إن كان يدرك حجم المسؤولية التي يحملها ، قرر دون وجه حق ، أن يرفض «الرخص المرضية» التي تقدم بها عدد من التلاميذ الأحرار ، ليُحرموا بذلك من ٱجتياز امتحان الباكالوريا ، متهكما بنبرة مسمومة( لايزال الوقت لديكم في السنة القادمة ، لازلتم صغارا!) ، قمة التلاعب النفسي للغير…

 

نعم ، رفضها هكذا دون تعليل ، دون سند قانوني ، ودون حتى أدنى ٱحترام لكرامة التلميذ وظروفه الصحية ، فقط قرر ، ومن موقعه خلف المكتب ، أن مستقبل هؤلاء الشباب لا يستحق فرصة الإنصاف ، والأدهى من ذلك ، أن هذا التصرف لن يُقابل بأي مساءلة أو محاسبة تُذكر إن لم يثم إثارته ، وكأن الإدارة أصبحت ملكا خاصا لبعض الموظفين يفعلون بها ما شاؤوا!!

 

ما حدث لا يمكن أن يمر مرور الكرام ، لأن الأمر ليس مجرد ورقة رُفضت ، بل هو مصير شُوّه ، وأمل أُجهض ، ونظام تعليمي يُفترض فيه أن يكون عادلا ، تحوّل إلى منظومة تُدار بمزاجية ولامبالاة قاتلة.

– أين نحن إذا من شعارات تكافؤ الفرص؟

– من مبدأ الإنصاف والعدالة الإدارية؟

– من دولة المؤسسات التي تجعل من المواطن محور السياسات العمومية؟

– كيف نُقنع تلميذا حُرم ظلما من الإمتحان ، بأن المدرسة بوابة المستقبل ، وأن الوطن لا يزال يحتضنه؟

 

إن ما جرى اليوم ب«الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش» ليس فقط إهانة لهؤلاء التلاميذ ، بل هو طعنة في ظهر كل أستاذ شريف…

وكل ولي أمر يحلم بمستقبل مشرق لأبنائه…

وكل مبدأ نبيل حاولت المدرسة المغربية غرسه في الأذهان..د

 

نعم ، نحن نُدين بشدة هذا النوع من السلوكات المتعجرفة ، التي تضرب في العمق صورة الإدارة التربوية ، وتُحوّلها من راعية «للتلميذ» إلى خصم متربص به ، ونحمّل كامل المسؤولية للإدارة الجهوية إن كانت ستسمح بمثل هذا العبث أن يمر تحت أنظارها دون تدخل حازم.

 

التلميذ ليس الحلقة الأضعف ، ولن نقبل أن يصبح ضحية مزاج موظف ، أو صمت مسؤول.

فمن يرفض الرخص المرضية اليوم… سيرفض الشهادات غدًا!!

ومن يُقصي التلاميذ اليوم… يُقصي الوطن بأكمله على المدى البعيد!!!

 

– فهل من آذان صاغية؟

أم علينا الإنتظار حتى نسمع عن تلاميذ أحرار… في السجون بدل القاعات؟!

 

وللحديث بقية…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.