رانيا باحمو وكريمة لاكوز، شابتين مغربيتين تحديتا الصعوبات “لمعانقة” تعليما متميزا

0 617

تمثل رانيا باحمو وكريمة لاكوز، المنحدرتين من أسرتين متواضعتين من مراكش ورزازات على التوالي، نموذجا للفتيات المغربيات اللواتي تمكن من تحدي الصعوبات والتغلب على العقبات، من أجل الاستفادة من مزايا التعليم والمعرفة.

وقالت كل من رانيا وكريمة، اللتان تقومان بزيارة إلى واشنطن للمشاركة في برنامج للتبادل يندرج في إطار مبادرة “ليتس غورلز لورن” (دع الفتيات يتعلمن)، الذي تقوده السيدة الأولى للولايات المتحدة، ميشيل أوباما، إن طريق المعرفة والتميز التعليمي غير مفروش بالورد، مبرزتان أن المثابرة والثقة بالنفس والشغف تعتبر عوامل بإمكانها أن تساعد الفتيات الصغيرات على تحقيق أهدافهن وبناء مستقبلهن.

وصرحت رانيا، الشابة المغربية ذات 22 ربيعا والتي فقدت والدها عندما كانت في ربيع العمر، في بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “هناك الكثير من الصعوبات والعوائق التي تحول دون تعلم الفتيات الصغيرات”.

التخلي عن الأحكام المسبقة والصور النمطية ومعانقة عالم التعلم والمعرفة هي من البهارات الأساسية لكل نجاح منشود، تقول رانيا، دون أن توصي الصغيرات من بني جنسها بالحرص على إبداء روح الانفتاح والمرونة والطموح دوما.

وتتابع رانيا، التي استفادت من برنامج وزارة الخارجية “إنغليش أكسيس ميكروسكولارشيب”، دراستها في تخصص العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس في الرباط.

وقد تم اختيارها، بفضل صفاتها ومؤهلاتها، من قبل الدبلوماسية الأمريكية للمشاركة في برنامج التبادل الذي عقد مؤخرا في سكوتسدايل بأريزونا.

من جانبها، ترى كريمة لاكوز، في تصريح مماثل، أن المسار كان بكل تأكيد صعب ومليء بالعقبات، ولكن الإرادة والعزيمة والعمل المتواصل تظل حجر الزاوية والسبيل الذي يقود نحو النجاح والتمكين.

بالنسبة لهاته الشابة ذات 18 سنة، والتي تطمح إلى أن تصبح قدوة لأقرانها، فإن تعليم الفتيات الصغيرات يعد أمرا ضروريا لبناء مجتمع متجانس يطمح إلى تحقيق التنمية والرفاهية.

ونوهت قائلة بأننا “نحن فخورات بالانتماء إلى المغرب، حيث يعم الاستقرار والأمن”، مشيرة إلى أن الفتيات في بلدان أخرى، وخاصة الإفريقية، يجدن صعوبة كبيرة ويناضلن من أجل الاستفادة من الولوج الحر للتعليم.

كما أعربت كريمة، التي تواصل دراستها في مجال التكنولوجيا والعلوم الصناعية بأكادير، عن سعادتها لكونها تعد جزء من مبادرة (ليتس غورلز لورن)، التي فتحت آفاقا جديدة لآلاف الفتيات في كافة أنحاء العالم.

وفي إطار هذه المبادرة، أعلن البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، عن استثمار مبلغ إضافي قدره خمسة ملايين دولار، وذلك للمساعدة على “التغلب على الحواجز” التي تعرقل تعليم الفتيات في العديد من البلدان.

في اليوم ذاته، تم بالبيت الأبيض العرض ما قبل الأول للفيلم الوثائقي “وي ويل رايز .. مهمة ميشيل أوباما لتعليم الفتيات حول العالم”، الذي يرسم مسار فتيات مغربيات وليبيريات نحو درجات عليا من العلم والمعرفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.