” رؤية لغد جديد ومشرق…”.

0 483

بقلم : هشام الدكاني

إننا نعيش اليوم أزمة حقيقية للضمير عبر أزمة أخلاق , فالكل يحاول ٱستغلالك بكل قوة ، وٱستغفالك وسرقة أموالك بطريقة غير سلمية وصحيحة تحت مسميات عدة ، أبشعها « المصلحة العامة للوطن » ، ولأن للباطل أنياب قذرة فلا يستطيع الطيب الدفاع عن حقه بفضل وجود قوانين وضعية أخرى تدافع عن الباطل وتحمي الفساد وأنصاره.. مما يجعل الغالبية الساحقة من المهضومة حقوقهم ، يفضل الإبتعاد والسكوت درئا للمشاكل ، وهو الخيار الإجباري!
حالة لا يجب السكوت عنها ، لكنني أظنها بداية نهاية لمجتمع جبل على العيش بفثات الأرض أو ماتبقى من المنعمين بخيرات الوطن…
ومن هنا تواثرث المحن الخطيرة التي بقائها يعني تمزق الوطن بمن فيه ، لذا نحتاج إلى أصحاب الضمائر الحية لعبور المرحلة ، بل لابد من ٱتخاذ قرارات حاسمة وجادة تتظافر فيها الجهود ، وتشترك فيها كل الأطراف الخيرة الحريصة ، التي يؤرقها كثرة التفكير في غد مشرق ، بوجوه جديدة ومنهجية جديدة وتشريعات جديدة وثقافة جديدة ، وسياسات جديدة قادرة على بناء دولة حديثة ، خالية من الفساد والفاسدين و من دور حيتان المال الفاسد بشكل جذري وقطعي.
قبل ذلك كله ، وجب ترسيخ معاني الإنتماء الوطني الحقيقي الذي يخلو من الإنتماء المصلحي ، لأن ٱستمرار مثل هذه الحالات تدل على ٱنهيار منظومة القيم العليا التي تساهم في ٱنهيار الأمم الكبيرة والصغيرة والنظم مهما كانت مزدهرة.. وأن طي صفحة المال السياسي البغيض الذي لعب دورا وما زال يلعب حتى هذه اللحظة لن يتم بتلك السهولة التي يتوقعها بعضهم ، ولن يثم بمجرد رغبة المسؤول في وقت ما وفي موقعٍ ما.. وإنما تأتي المعالجة الصحيحة لهذا الشأن الخطير ، ضمن منظومة متكاملة من الإصلاحات الحقيقية والشاملة ، التي تتناول الجانب التشريعي والقانوني.. كما تتناول الجوانب الأخرى السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، بحيث تصبح نقطة تحول جذرية تطال منهجية إدارة الدولة بأكملها.
لكن ، إذا مات الضمير.. وقتل الرقيب.. وضعف الإيمان.. فكيف للقلب السقيم أن يميز البر والإثم والعدوان؟!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.