شارك أطر من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في دورة تكوينية نظمت ما بين 28 فبراير الماضي ورابع مارس الجاري بمدريد، حول تصنيف السحناء.
ونظمت هذه الدورة التكوينية الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية وذلك في إطار برنامج مسار لتعزيز الحكامة الرشيدة والممارسات الديمقراطية في البلدان العربية.
وأشاد سفير المغرب بإسبانيا، محمد فاضل بنيعيش، في اختتام هذه الدورة التكوينية، بعلاقات التعاون المتميزة التي تجمع بين المغرب وإسبانيا على جميع المستويات وفي مختلف المجالات.
وأعرب عن أمله في استمرار هذا الزخم في القضايا ذات الاهتمام المشترك، منوها بهذه المبادرة التي سمحت لأطر المندوبية بالاستفادة من التجربة الاسبانية في مجال تصنيف السجناء.
من جهته أشاد الأمين العام لإدارة السجون الإسبانية، انخيل يوستي كاستيليخو بعلاقات التعاون المتميزة بين المغرب وإسبانيا في مجال إدارة المؤسسات السجنية.
وأعرب عن استعداد إسبانيا لمواصلة تعزيز التعاون مع المغرب، ليس فقط بسبب العلاقات الثنائية الجيدة، ولكن أيضا ليتمكن البلدان من رفع التحديات التي تواجههما على أكثر من مستوى في هذا المجال.
بدوره قال السيد الرحدوسي مصطفى، من الوفد المغربي، إن هذا البرنامج مكن الأطر المغربية من تكوين فكرة عن التجربة الرائدة لإسبانيا في مجال تصنيف وإعادة إدماج نزلاء المؤسسات السجنية.
وسيكون بمقدور الأطر المغربية، بفضل الخبرة التي اكتسبوها بإسبانيا، إعطاء دفعة جديدة للإصلاحات التي تقوم بها مندوبية إدارة السجون، ولتأكيد أهمية دور المجتمع المدني في تنفيذ مبدأ التصنيف.
ويروم برنامج مسار، الذي تروج له إسبانيا، تطوير الديمقراطية وتقاسم تجربتها في مجال عمل المؤسسات، كما يولي أهمية خاصة لإصلاح المجتمع المدني، لاسيما في العالم العربي.
أكدت الوزير المنتدبة المكلفة بالماء السيدة شرفات أفيلال، اليوم الجمعة بوجدة، أن التحديات المتعلقة بقطاع الماء بالجهة الشرقية تحتم مواصلة تضافر جهود كل الأطراف من أجل مواكبة الطفرة التنموية التي تعرفها الجهة. جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه مجلس جهة الشرق بتنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء تحت شعار “من أجل سياسة مائية مندمجة بجهة الشرق”. وأوضحت الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن التحديات المطروحة المتعلقة بقطاع الماء بجهة الشرق ناجمة بالأساس عن ندرة الموارد المائية المتاحة و هشاشتها وعدم انتظامها، معربة عن تفهم الوزارة للانتظارات المتعلقة بهذا القطاع في جهة الشرق، وذلك بالنظر للخصاص المسجل في عدد من مناطقها، سواء في الجنوب أو الجنوب الشرقي أو غيرهما. ولم يفت السيدة أفيلال أن تجدد التأكيد على عزم الوزارة على مواصلة تفعيل كل الأوراش المتعلقة بهذا القطاع، وذلك من خلال دعم تعبئة الموارد المائية السطحية بواسطة السدود، و استكشاف واستغلال المياه الجوفية بشكل معقلن، ودعم اللجوء إلى الموارد المائية غير التقليدية، وفي مقدمتها إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، فضلا عن مواصلة تنفيذ برامج الحماية من الفيضانات بمختلف المدن والمراكز. كما أبرزت الوزيرة أن هذا اللقاء يعكس الإرادة المشتركة لتفعيل الخيار الوطني بخصوص الجهوية الموسعة، والتي بموجب مقتضياتها تم تخويل صلاحيات واختصاصات وإمكانيات واسعة في تدبير الشأن العام لمجالس الجهات المنتخبة، ما يتطلب إرساء علاقات جديدة بينها وبين الدولة، تكرس الاعتماد على الشراكة والتنسيق من أجل إنجاح تفعيل السياسات العمومية. من جانبه، أشار رئيس مجلس جهة الشرق السيد عبد النبي بعيوي إلى أن حوض ملوية يعتبر من بين أهم الأحواض المائية بالمغرب، حيث تصل مساحته إلى 74 ألف كيلومتر مربع، وتقطن به ساكنة مهمة، لافتا إلى أن هذا الحوض يعرف دينامية سوسيو اقتصادية متنامية وطفرة عمرانية بجهة الشرق، تهم جميع القطاعات الفلاحية والسياحية والصناعية والبنيات التحتية والخدمات، ما سيرفع الطلب المائي إلى 1400 كيلومتر مكعب في أفق 2030. وألح، في هذا الصدد، على ضرورة تثمين الموارد المائية وترشيد استعمالها والمحافظة عليها من خلال المتابعة الحثيثة لسياسة تعبئة هذه المياه، وتحويل المياه من المناطق ذات الوفرة نحو المناطق ذات الخصاص، والعمل على ضبط الموازنة بين العرض وارتفاع الطلب على هذه المادة الحيوية. وأعرب السيد بعيوي عن انخراط مجلس الجهة في مواكبة النظم الجديدة الهادفة لتعبئة المياه، من قبيل التغذية الاصطناعية للفرشات المائية واستعمال المياه قليلة الملوحة والمياه المستعملة بعد معالجتها وتحلية مياه البحر والمساهمة في دعم البحث والتنقيب عن الموارد المائية الجوفية العميقة. من جهته، أكد والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، السيد محمد مهيدية أن الجهة في حاجة إلى دعم دائم ومواكبة مستمرة من طرف السلطات الحكومية، لا سيما في هذا القطاع، عبر تبني سياسة فعالة وصارمة لتدبير الرصيد المائي الموجود، الذي يعاني من الخصاص، وتجنيبه الهدر والضياع. وشدد، في هذا الصدد، على ضرورة الانكباب على استثمار جميع الفضاءات المتاحة لتمكين الجهة من تدبير معقلن للموارد المائية، وذلك في إطار التعاون والشراكة بين الدولة والجهة لأجل اكتساب الخبرة اللازمة والتقنيات الضرورية في هذا الشأن. وذكر السيد مهيدية بأن السلطات الترابية بالجهة بذلت مجهودات جبارة لتوفير هذه المادة الحيوية لمختلف مكونات الساكنة، خصوصا بالمناطق القروية والنائية والحدودية، لافتا إلى أنه تحققت في هذا الشأن نتائج مرضية مكنت من بلوغ نسب مرتفعة للتزود بالماء الصالح للشرب. يذكر أن الموارد المائية تعد محركا أساسيا للتنمية بجهة الشرق، إذ تساهم في تأمين السقي والماء الصالح للشرب عن طريق مجموعة من المنشآت المائية المتمثلة