مولاي بوبكر الشريف: بيان مراكش
ينعقد يوم غد مجلس جماعة الويدان في إطار دورة استثنائية يُتوقع أن تكون ساخنة، وسط أنباء عن إمكانية سحب النيابة من أحد نواب الرئيس، على خلفية تقارير وتوترات داخل المجلس.
وفقًا لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14، يمكن للمجلس، بناءً على طلب من الرئيس، أن يُنهي مهام أي من نوابه، وهو ما يفتح الباب أمام تغييرات في تركيبة المكتب المسير.
مصادر من داخل المجلس تحدثت عن احتمال ربط هذا الإجراء بتقرير صادر عن المجلس الجهوي للحسابات، تضمن ملاحظات حول اختلالات محتملة في تدبير بعض الملفات.
تؤطر المادة 22 من القانون التنظيمي للجماعات هذا الإجراء، حيث يحق للرئيس أن يقترح سحب النيابة، ويخضع القرار لتصويت الأغلبية.
سحب النيابة لا يعني فقدان العضوية، بل فقط إنهاء التكليف بالمهام التنفيذية.
تعيش جماعة الويدان في الآونة الأخيرة على وقع خلافات داخل الأغلبية، ما يعزز فرضية أن يكون وراء هذه الخطوة أبعاد سياسية أكثر من كونها تقنية.
دورة الغد قد تكون مفصلية في إعادة ترتيب موازين القوى داخل جماعة الويدان، خاصة إذا أقدم المجلس على خطوة سحب النيابة، وهو ما سيتطلب متابعة دقيقة لمجريات الجلسة ونتائج التصويت.
في خضم النقاشات الجارية حول سحب النيابة من أحد نواب رئيس جماعة الويدان، يجب التمييز بين “سحب النيابة” و**”إقالة العضو”** من المجلس الجماعي:
سحب النيابة: يعني فقط إنهاء المهام التمثيلية والتنفيذية التي كان يمارسها النائب باسم الرئيس. لكنه يحتفظ بعضويته داخل المجلس، ويستمر في حضور الدورات والتصويت.
العزل أو الإقالة من المجلس: لا يمكن أن يتم إلا عبر المحكمة الإدارية بناءً على طلب من السلطة الوصية (العامل أو الوالي) أو إثر صدور حكم قضائي نهائي.
من له الصلاحية؟
رئيس الجماعة هو من يملك حق اقتراح سحب النيابة.
المجلس الجماعي يصوت على المقترح، ويشترط لذلك الحصول على أغلبية الأعضاء الحاضرين.
النيابة لا تُسحب تلقائيًا ولا بقرار منفرد من الرئيس دون الرجوع للمجلس.
في حالة ارتكاب عضو بالمجلس الجماعي أعمال مخالفة للقانون، أو إذا أثبت المجلس الجهوي للحسابات وجود خروقات جسيمة، فإن الإقالة تصبح ممكنة ولكن عن طريق القضاء أو السلطة الوصية، وليس بقرار مباشر من المجلس
1. إذا كانت المخالفات ذات طابع مالي أو إداري خطير:
يمكن أن يقوم المجلس الجهوي للحسابات بإعداد تقرير مفصل يرفع إلى الوالي أو العامل باعتباره سلطة وصية.
الوالي يمكنه رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية للمطالبة بعزل العضو، استناداً إلى التقرير.
2. إذا ارتكب العضو أفعالاً تمس النزاهة أو المصلحة العامة:
مثل التورط في الفساد، التزوير، استغلال النفوذ، تضارب المصالح… فهذه تعتبر مخالفة للقانون التنظيمي وتؤدي إلى العزل بحكم قضائي.
القانون التنظيمي 113.14، المادة 64: تعطي للسلطة الوصية الحق في إحالة الأمر على المحكمة الإدارية لعزل عضو ثبت إخلاله الجسيم بمهامه.
المجالس الجهوية للحسابات لها اختصاص في افتحاص تدبير الجماعات، وإذا ثبت لها وجود اختلالات، تُحال تقاريرها على الجهات القضائية المختصة.
خلاصة،لا يمكن للمجلس الجماعي أن يقيل العضو مباشرة، إلا في حالة تبيوث مخالفات من المجلس الجهوي للحسابات أو تبارك حالات تمس بالنظام العام واستغلال النفود ويكون قرار العزل أو الإقالة من الجهات المختصة اما عبارة عن حكم قضائي أو بقرار من الوالي لدفع إلى المحكمة الإدارية. فإذا زفت أخبار أو تم الترويج لها ،تخص الصالح العام لابد من اختيار المفردات القانونية بدل العشوائية والتسرع الزائد . وهو ما جعل الساكنة والمهتمين بالشأن السياسي الويداني ينقسم إلى قسمين كلاهما في حالة انتظار مخرجات الدورة، اولهما يعي كل الوعي بكل الحقائق ومدى المغالطات التي يتم الترويج لها ربما دون قصد ،وثانيهما لا يفقه المسائل الإدارية والقوانين التنظيمية فركب الموج وبدأ يلوح في أعالي الخيال الضيق بين التجمعات والمقاهي ….فما هو السيناريو القانوني الذي سوف ترتكز عليه دورة الغد؟!…
قد يعجبك ايضا