دعوة الفاعلين المغاربة والأفارقة في المجال الرقمي إلى الاشتغال بشكل مشترك لبلورة مسارات مختصرة لتعزيز التنمية (وزير)
دعا وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، الفاعلين المغاربة والأفارقة في المجال الرقمي إلى الاشتغال بشكل مشترك للانخراط في مسارات مختصرة لتعزيز التنمية.
وقال السيد العلمي، في كلمة خلال افتتاح المعرض الدولي للابتكار والتحول الرقمي، المنظم من 21 إلى 24 شتنبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إن الاشتغال بشكل مشترك يمكنه المساهمة في تدارك التأخر في مجال التكنولوجيا الرقمية، الحاصل في عدة مجالات على المستوى الإفريقي.
وبعد أن أشار إلى أن المغرب، المنخرط في كل ما له علاقة بالتكنولوجيا الرقمية من خلال مخطط المغرب الرقمي، تجمعه روابط تعاون في هذا المجال مع عدة بلدان إفريقية، قال إن هناك ميادين كثيرة لتوسيع مجال الاشتغال مع البلدان الإفريقية.
وقال، في هذا الصدد، “إننا نوجد جميعا في قلب تحول تكنولوجي كبير يغير كل شيء في الحياة”، مشيرا إلى أن مواكبة هذا التحول يبقى رهينا بالعمل المشترك، وإحداث تغير على مستوى الإدارات والاقتصاد، حتى تكون المعاملات ميسرة أكثر وتستجيب لمتطلبات التنمية.
ويعتبر هذا المعرض، الذي تنظمه الفيدرالية المغربية لتكنولوجيا الإعلام والاتصال والأوفشورينغ، بشراكة مع مكتب معارض الدار البيضاء، ومغرب تصدير ، تحت شعار “التحول الرقمي .. رافعة للتنمية بإفريقيا”، واجهة لتبادل الخبرات والممارسات الدولية الفضلى في مجال الابتكار والتحول الرقمي.
وفي هذا الاتجاه، قالت السيدة سلوى قرقري بلقزيز، رئيسة الفيدرالية المغربية لتكنولوجيا الإعلام والاتصال والأوفشورينغ، إن التكنولوجيا الرقمية يمكنها المساهمة في تحقيق تنمية قوية بالنسبة للاقتصادات الإفريقية.
وبعد أن أشارت إلى أن المجال الرقمي يغطي كل مجالات الحياة من صحة وتعليم وصناعة وسياسة وغيرها، أبرزت أن هذه التكنولوجيا تساهم بشكل كبير في تحسين تنافسية المقاولات.
وفي السياق ذاته، شدد السيد أندري أوغوستين، مدير ديوان وزير الاقتصاد الرقمي والبريد بكوت ديفوار، ورئيس الوفد الإيفوراي المشارك في هذه التظاهرة، على الأهمية الكبيرة التي يكتسيها التعاون بين البلدان الإفريقية في المجال الرقمي، مشيرا إلى أن هذا المجال يساهم فعليا في الدفع بعجلة التنمية.
وقال إن المغرب يعد نموذجا يحتذى على المستوى الإفريقي في تحقيق التنمية المبنية على ما يتيحه المجال الرقمي، وهو ما جعله ضمن صدارة البلدان الصاعدة على مستوى القارة الإفريقية، مشيرا، في الوقت ذاته، إلى أن بلده بلور استراتيجية متكاملة في المجال الرقمي بغية تعزيز التنمية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
من جهته اعتبر السيد أنطوان نغوم، رئيس المنظمة المهنية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال بالسنغال، أن التعاون بين المقاولات المغربية والسنغالية في المجال الرقمي يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتمتين الروابط الممتازة بين البلدين.
وأضاف السيد نغوم أن بلاده تتعاطي مع المجال الرقمي باعتباره مجالا استراتيجيا لتحقيق مزيد من التنمية.
تجدر الاشارة إلى أن السنغال وكوت ديفوار تشاركان كضيفي شرف في هذا المعرض.
وبهذه المناسبة جرى التوقيع على اتفاقية للقيام بالدراسات الضرورية، لإنشاء تكنوبارك بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، شبيه بتكنوبارك العاصمة الاقتصادية.
ويروم هذا المشروع، الذي وقعته عدة فيدراليات ومؤسسات مغربية وإيفوارية، دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة ومواكبتها في مختلف أنشطتها ،وتسهيل استفادتها من عملية التمويل.
ويشارك في هذه التظاهرة، التي تنظم تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، 150 عارضا و100 من المانحين الدوليين، علاوة على موزعين وموردين للتكنولوجيا وناشرين وفاعلين في مجال الاتصالات.