شكاية مع المطالبة بفتح تحقيق
سلام تام بوجود مولانا الإمام
و بعد ،
لنا الشرف السيد رئيس النيابة العامة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ، أن نلتمس من جنابكم التفضل بإعطاء تعليماتكم للجهات المختصة قصد البحث و التحري حول الوقائع الاتي سردها و بنيانها أدناه :
لقد بلغ للمكتب التنفيذي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام أن المكتب المسيرحاليا للجماعة الترابية الويدان التابعة لولاية جهة مراكش اسفي قد حول هذه الأخيرة إلى أداة للاثراء و استغلال النفوذ و الخرق السافر للقانون خلافا لما تقتضيه النصوص القانونية الناظمة لعملها و ما تستلزمه تنمية المنطقة و رصد مواردها في ما يعود بالنفع على ساكنتها بل و مجافاة للخطب الملكية و التي تجعل من خدمة المواطنين و الاستجابة لتطلعاتهم معيارا لتحمل المسؤولية الانتخابية و علة موجبة للمسائلة .
و من ثم و بناءا على ما يقتضيه القانون الأساسي للمرصد من أن تبذير المال العام أو اختلاسه أو الحياد عن التطبيق السليم للقانون من خلال المحاباة أو استغلال المناصب الانتخابية تشكل في مجملها تهديدا للأمن القومي و تحريض مبطن للساكنة على العصيان طالما أن التمييز في تطبيق القانون بمثابة دعوة للمقصيين للعصيان و نبذ سلطة الدولة فإننا نبلغ سيادتكم بما يلي :
إن الجماعة الترابية أعلاه في شخص رئيسها و مجلسها المنتخب قد أتو أفعال منافية للقانون يمكن توصيفها بجرائم مخلة بالثقة و ماسة بالمال العمومي بدليل :
أنهم حولوا الجماعة الترابية لمرتع للتجزيئ و التقسيم السري رفقة عوائلهم و أقاربهم ضاربين بعرض الحائط مقتضيات القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية و المجموعات السكنية و تقسيم العقارات المواد 2 و ما يليها منه علاوة على ابرام عقود تفويت هذه البقع بواسطة تسخير احد العدول بمدينة مراكش و السهر على ثوثيقها خلافا للمادة 61 من نفس القانون أي أن جميع الأطراف المذكورة تشكل عصابة إجرامية اتفقت على تقسيم الأدوار بينها و ذلك باسناد المجزئ لأحد الأطراف و تكليف الآخر بالبحث عن الضحايا المفترضين (المشترين) بينما يسهل نائب رئيس المجلس الجماعي عملية التقسيم و البناء و تسليم رخص الربط بالماء و الكهرباء فضلا عن رعاية العدل المنوه به لعملية توتيق عقد نقل الملكية في حين يتم حرمان باقي الساكنة من عطف نائب الرئيس المذكور الذي يقوم بالبيوعات كذلك دون تعليل أو تبرير
– أن جميع عمليات البناء و التشييد تتم إما اعتماد رخص للبناء المزورة لا تمت بأي صلة للبنايات المشيدة أو بالتواطئ مع السلطة المحلية
– إن الجماعة الترابية أضحت مرتعا للبناء العشوائي و الاستهتار السافر لقانون التعمير لكون اغلب المشاريع المنجزة بنفوذها لا تتقيد مطلقا بقوانين التعمير بل حولت جميع وعائها العقاري لاغراض ربحية دون الالتفات للالتزامات الملقاة عليها في ما يتعلق بتخصيص جزأ منها للمرافق العمومية ذات صبغة المنفعة العامة و فوت بالتبعية على الجماعة فرص تنمية مجالها و الاضطلاع بمهامها الاجتماعية اتجاه الساكنة و هذا ما يطرح التساؤل حول من المستفيد من هذه الخروقات و من يباركها و مقابل هذا التغاضي المتعمد بعلة أن مجال جميع الدواوير المحادية لهذه الدواوير لا تتوفر على مساحات خضراء و مدارس عمومية و مرافق صحية و اجتماعية ( إن أغلب هذه الدواوير يضطر اطفالها إلى السير بين 3 أو 7 كيلومتر قصد الالتحاق بالمدرسة و هو مايطرح اكثر من علامة استفهام حول جدوى الاستثمار في مثل هذه المشاريع )
– أن رئيس المجلس المذكور قد عمد و في خرق سافر لقانون التهيئة العمرانية على منح شهادة الربط بمادتي الماء و الكهرباء لبناية عشوائية بدوار لمحمدية في عقار مخصص لمرافق عمومية حسب نفس التصميم بل و ضدا عنه مما يثير الشبهة و الشك في منح هذا الترخيص بمقابل أو محاباة للمستفيد أو تحقيقا لمنفعة انتخابية
– إن رئيس الجماعة قد أقدم على بناء فيلا عشوائية داخل نفوذ تراب الجماعة ضاربا عرض الحائط بجميع النصوص القانونية التي تلزمه اولا بصفته مسؤول اول عن تدبير الجماعة بالعمل على تصريف شؤونها و تدبيرها انسجاما مع المقتضيات القانونية التي تؤطر ذلك و ثانيا باعتباره ملزما بموجب تلك الصفة بتطبيق القانون و الحرص عليه بالإضافة إلى أن بنائه للفيلا المذكورة في مساحة تتعدى الالف متر يطرح التساؤل حول مصدر الاموال التي صرفها لهذه الغاية علما انه و حسب ما هو متداول مجرد مندوب متنقل للمبيعات بشركة للحفاظات يستحيل معه أن يبرر قيمة ما تم صرفه في هذه الفيلا و ما يعود عليه عمله من الوظيفة المذكورة ، علاوة على أنه يشاع على أنه استغل نفوذه بصفته تلك و سخر آليات الجماعة و اعوانها و مستخدميها في تنفيذ أشغال البناء
الشكاية
إن مجموعة الوقائع يمكن معاينتها عبر الاطلاع على سجلات و ربائد الجماعة و خرائط التعمير عبر الاقمار الاصطناعية للوقوف على مدى خطورة هذه الافعال علاوة على أنها تشكل في مجملها أسباب وجيهة لعزل رئيس الجماعة الترابية وفقا لما توجبه المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية
لهذه الاسباب نلتمس من سيادتكم فتح تحقيق حول مجمل هذه الخروقات و إن اقتضى الحال البحث حول خروقات اخرى تتعلق باوجه صرفه لميزانية الجماعة و اساليب تسييرها لم تصل إلى علم المرصد مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من تبث ضلوعه في هذه الوضعية الكارثية ملتمسين بالمناسبة تقبل الاشهاد علينا بالرغبة في الاستماع إلينا كطرف مشتك.