حقوقيون ينبهون لشبهة التلاعب في مسطرة نزع الملكية

0 575

أثار المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام الانتباه إلى شبهة تلاعب خطيرة في مسطرة نزع الملكية المرتبطة بمشروع تهيئة جنبات واد إيسيل بمراكش، بعد إدراج نقطة مثيرة للجدل ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لمراكش المنعقدة بتاريخ الإثنين 23 يونيو 2025، والمتعلقة بتعديل مقرر الجماعة رقم 2024/10/296 الصادر في 21 أكتوبر 2024.

ويكشف المرصد أن التعديل المثار يشير إلى استثناء عقارات مملوكة لشركة عقارية (ب.پ) كانت مشمولة بمسطرة نزع الملكية، وهو ما تزامن مع منحها رخصة بناء واستغلالها في تسويق وحدات سكنية وتجارية “فوق التصاميم”، في وقت لا تزال فيه عقارات مواطنين آخرين قيد المسطرة أو تم ترحيلهم قسرًا، مما يطرح شبهة خرق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن هذه الخطوة قد تُعرض المشترين المحتملين لمشاكل قانونية وإدارية مشابهة لما وقع في ملفات عقارية سابقة، مما قد يُحمل المجلس الجماعي مسؤولية إضافية في حال تفجر الأزمة.

كما سجّل المرصد باستغراب كبير الغياب المتكرر لرئيسة المجلس الجماعي، العمدة فاطمة الزهراء المنصوري، عن عدد من الدورات الحاسمة، آخرها الدورة الاستثنائية موضوع الجدل، وهو ما يُضعف من آلية التتبع المسؤول ويمنح مصداقية إضافية للتظلمات السابقة التي رفعتها هيئات مدنية إلى والي جهة مراكش آسفي.

وأشار المرصد إلى أن طلب اللقاء الذي تقدم به عدد من المستشارين الجماعيين لرئيسة المجلس كان الهدف منه تنبيهها إلى خطورة النقطة المذكورة، مؤكدًا أن حضورها للدورة كان كفيلاً بتفادي هذا الجدل.

وفي ذات السياق، نبه المرصد إلى وجود شبهة تضارب مصالح بعد ربط اسم أحد نواب العمدة المكلف بالمرافق العمومية بالشركة المستفيدة من الاستثناء، عبر شركته الخاصة “أ. ل”، وهو ما يستوجب فتح تحقيق إداري فوري وترتيب ما يلزم من نتائج قانونية في حال ثبوت العلاقة.

وبناء عليه، أعلن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ما يلي:

1. مطالبة والي جهة مراكش آسفي بفتح تحقيق إداري معمق في ظروف إدراج النقطة المذكورة والتأكد من قانونية التعديل المقترح وتداعياته القانونية والمالية.

2. دعوة المفتشية العامة للإدارة الترابية للتدخل العاجل للوقوف على مدى احترام المساطر القانونية لمسطرة نزع الملكية وسير أشغال المجلس في ظل غياب الرئيسة.

3. التمس من الجهات القضائية المختصة التحقيق في شبهات استغلال النفوذ وتضارب المصالح لما لها من انعكاسات مباشرة على المال العام وثقة المواطنين في المؤسسات.

4. دعوة كافة الفاعلين المدنيين والمنتخبين الغيورين على المصلحة العامة إلى التعبئة والتنسيق من أجل حماية المشروع من أي انحراف أو تلاعب.

ويؤكد المرصد التزامه بمتابعة هذا الملف بكل الوسائل القانونية والإعلامية المتاحة، دفاعًا عن الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام المحلي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.