حفرة البوعناني مرآة لواقع التدبير الترابي بجماعة تسلطانت

0 434

محمد سيدي: بيان مراكش

تعد صيانة البنية التحتية من الركائز الأساسية لضمان جودة الحياة والحفاظ على السلامة العامة داخل المجالين الحضري والقروي.. ويعد توفر طرق آمنة وخالية من الأخطار شرطا ضروريا لتمكين المواطنين من التنقل في ظروف تحترم كرامتهم وتؤمن سلامتهم الجسدية .

 

في هذا السياق شهدت جماعة تسلطانت خلال الفترة الأخيرة تفاعلا مع مطالب ساكنة المنطقة و التي سبق أن عبرت عن قلقها إزاء وجود حفرة كبيرة بالقرب من مسجد البوعناني كانت تشكل خطرا واضحا على مستعملي الطريق .

وقد بادرت الجماعة إلى معالجة هذه الوضعية من خلال ترميم الحفرة وإعادة تأهيل المقطع الطرقي المتضرر نسبيا .

ويسجل أن هذا التدخل جاء بعد مقال جريدة بيان مراكش والذي كان تحت عنوان ” حفرة تسلطانت إختبار جديد في حماية المواطنين ” .

و مع تداول الموضوع في وسائل التواصل الإجتماعي، يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى فعالية اليات الرصد والتدخل الإستباقي لدى الجماعة الترابية المعنية.

فالتفاعل الإيجابي مع مطالب الساكنة يعتبر خطوة محمودة في حد ذاته، إلا أن الاعتماد على الشكايات والتغطيات الإعلامية كالية لتحفيز التدخل قد يفهم على أنه مؤشر على محدودية المراقبة الدورية وضعف القرب المؤسساتي.

كما يثير هذا الوضع الحاجة إلى إعتماد مقاربات وقائية في تدبير البنيات التحتية ، تقوم على التتبع المستمر والصيانة المنتظمة عوض الإقتصار على المعالجة الظرفية بعد وقوع الضرر أو تصاعد إحتجاج المواطنين .

وعليه، فإن التحدي الحقيقي يظل مرتبطا بقدرة الجماعات المحلية على تطوير أنظمة يقظة ميدانية وإستباقية، وتفعيل قنوات الإنصات المباشر للمواطنين دون إنتظار إنتقال مطالبهم إلى الفضاءات الإعلامية .. و لابد من تحقيق التنمية المحلية المستدامة بتبني مناهج عمل أكثر منهجية وانتظاما تضع سلامة رعايا أمير المؤمنين في صلب أولويات التدبير الترابي بجماعة تسلطانت .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.