حركة انتقالية واسعة في صفوف الدرك الملكي تشمل مراكش وتامنصورت وتبرز كفاءات من قلعة السراغنة

0 869

في إطار جهودها المتواصلة لتطوير البنية الأمنية وتعزيز فعالية الأداء الميداني، أطلقت القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط حركة انتقالية واسعة شملت عدداً من المسؤولين عبر مختلف جهات المملكة، من بينها مراكش وتامنصورت، وذلك بهدف ضخ دماء جديدة وتجديد النخب الأمنية بما يواكب التحولات التي تعرفها الساحة الوطنية.

وقد عرفت هذه الحركة الاستراتيجية نقل مجموعة من الأطر البارزة المنحدرة من إقليم قلعة السراغنة إلى مناصب جديدة داخل القيادة الجهوية للدرك الملكي بمراكش، في خطوة تعبّر عن الثقة الكبيرة التي تضعها المؤسسة في تجربتهم المهنية وقدرتهم على الارتقاء بالأداء الأمني في مناطق تعرف ضغطاً متزايداً وتحديات متنامية.

وفي مقدمة هذه التعيينات، انتقل المساعد الأول رضوان العسلي، الذي كان يشغل مهمة رئيس كوكبة الدراجين بسرية قلعة السراغنة، إلى القيادة الجهوية بمراكش، حيث تم تعيينه نائباً لرئيس مصلحة كوكبة الدراجين. ويُعد هذا المنصب من المواقع الحيوية التي تتطلب حنكة ودراية دقيقة بالعمل الميداني، خاصة في مدينة مراكش التي تستقبل أعداداً كبيرة من الزوار والسياح وتشهد حركة مرورية كثيفة.

كما تم نقل رئيس المركز الترابي للدرك الملكي بهيادنة، التابع لقيادة أولاد زراد، إلى سرية تامنصورت، المدينة التي تعرف نمواً حضرياً متسارعاً وتزايداً سكانياً يستوجب تعزيز البنية الأمنية بها بكفاءات متمرسة قادرة على مواكبة التطورات وضمان الأمن المحلي.

وتأتي هذه التغييرات في إطار حركة وطنية شاملة، شملت آلاف من رجال الدرك بمختلف رتبهم واختصاصاتهم، في مصالح الاستعلامات العامة، وكوكبات الدراجين، والسرايا، والمراكز الترابية، وذلك في سياق مقاربة تروم تحديث المنظومة الأمنية الوطنية وتفعيل مبدأ التناوب على المسؤوليات.

وتؤكد القيادة العليا للدرك الملكي من خلال هذه الإجراءات حرصها الدائم على تحسين جودة الخدمات الأمنية، وتعزيز ثقة المواطنين في جهاز الدرك، مع الرفع من جاهزية عناصره في التصدي لمختلف الظواهر الإجرامية، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في ربوع المملكة.

ويُتوقع أن يُسهم التحاق هذه الكفاءات بمراكش وتامنصورت في تعزيز الدينامية الأمنية بالجهة، وتكريس نموذج فعال لتدبير الشأن الأمني المحلي، عبر العمل الميداني المستمر والتفاعل الإيجابي مع انتظارات الساكنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.