
ما أثارني في هذه الصورة التي إقتنصتها بخفة واعتبرتها ناجحة وفريدة من حيث الواقع وليس الحقيقة…أن هذه المرأة رغم وضعها المعيشي اللاضامن للإستقرار والقابل للزوال في أي لحظة، مادامت غير خاضعة لإطار يحميها من تقلبات أصحاب الحال،أو هزة صحية مفاجئة قد تعصف بها المسكينة، والتي يعرفها الكثير من الرواد أو التجار الذين هم بدورهم لايبرحون قرب مكانها لبيع سلعهم.
إمرأة لازالت تحتفظ بتاريخ مراكش من حيث الجلباب التقليدي والجلسة المحتشمة ونظرتها التقليدية لسلعة رزق هو بالأساس لايمكنه أن يعيل أسرة بكاملها”عالعار غير تكسب به طرف تلخبز نااااشف”؟!!.
حقيقة أعجبتني هذه الصورة لأن صاحبتها معروف عليها وعنها يوميا تقرأ الجرائد لتعرف مايحيط بها من أحداث مختلفة تدور رحاها عبر العالم المغمور بالتقلبات السياسية .
ومن خلالها تعلمت درسا ؛ أن الحياة أسرار وعجائب وعبر وحكم ومواعظ…” ولله في خلقه شؤون”.