محمد سيدي : بيان مراكش

تشن السلطات المحلية و الأمنية في مدينة مراكش حملات دائمة ومستمرة لمكافحة ظاهرتي التسول والتشرد حيث تعد هذه الظاهرة مأساة إنسانية بكل المقاييس، تطفو وتتناسل في مجتمعنا، وتشهد مدينة مراكش هذه الأيام إنتشار عدد كبير من المشردين والمشردات، يجوبون شوارع وأزقة المدينة بحيث يتم نقلهم من طرف السلطات المحلية و الأمنية إلى مراكز إجتماعية لإيوائهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم، وذلك بهدف الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة و أمنها خاصة مع كل إستعداد لمؤتمر وطني أو دولي بالمدينة.
ويرى ناشطون جمعويون بالمدينة العزيزة أن هذه الحملات وإن كانت مهمة من الناحية الإنسانية إلا أنها لا تزال غير كافية، مطالبين بتكثيف الجهود وتوفير المزيد من المراكز الإجتماعية ،مع إعتماد مقاربات متعددة الأبعاد لمكافحة التشرد لأنها تظهر الفرق الكبير بين التنمية الحضرية المتسارعة وبين إستمرار بعض الظواهر الإجتماعية التي تسيء إلى صورة المدينة السياحية خاصة في الأحياء الراقية مثل جيليز، هذا يبرز الحاجة إلى حلول شاملة تجمع بين الجوانب الأمنية والإجتماعية ،بتدخلات أكثر قوة لمعالجة الظاهرة لضمان بقاء المظهر الحضري في مأمن من هذه الظواهر ،ويطالب العديد من رعايا جلالة الملك الجهات المسؤولة والمختصة التدخل بكافة السبل المتاحة من أجل الحد من إنتشار ظاهرة المتشردين التي تزداد تمضهراتها يوما عن يوم مما يثير التساؤلات حول مسؤولية المستشفيات المتخصصة في هذا الوضع ومدى عملهم على تقديم العلاجات اللازمة للمختلين عقليا منهم والبحث والتقصي حول أسباب ،عودتهم إلى الشوارع و إستمرار خطورة وضعهم على سلامة رعايا جلالة الملك خاصة و أن بعض هؤلاء المتشردين إرتكبوا أعمالا خطيرة قبل إحالتهم.