قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الخميس، تمديد فترة الحراسة النظرية في حق مواطنين فرنسيين من أصول مغربية، يبلغان من العمر 28 و36 سنة، وذلك من أجل تعميق البحث القضائي في قضية تتعلق بجنحة السكر العلني، وارتكاب حادثة سير نجم عنها إصابة بدنية، مع الفرار من مكان الحادث، وعدم الامتثال لأوامر الشرطة.
وجاء هذا القرار بعد توقيف المعنيين بالأمر من طرف عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن مراكش، يوم الثلاثاء السادس من ماي الجاري، إثر الاشتباه في تورطهما في حادثة سير خطيرة شهدتها المدينة العتيقة، حيث تسبب السائق المشتبه فيه في إصابة أحد مستعملي الطريق، قبل أن يلوذ بالفرار غير مكترث بأوامر التوقف الصادرة عن الشرطة.
ووفق المعطيات الأولية، فإن السائق قاد مركبته بطريقة متهورة شكّلت خطراً كبيراً على سلامة المواطنين والممتلكات، مما أثار حالة من الهلع في الأزقة الضيقة للمدينة العتيقة. وقد تم توثيق الواقعة في شريط فيديو انتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما ساهم في إثارة الرأي العام المحلي وتسليط الضوء على الحادثة.
وبعد تدخل عاجل من المصالح الأمنية، تم توقيف المعنيين بالأمر، حيث تبين أنهما كانا في حالة سكر متقدمة، ليتم وضعهما تحت الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، التي أمرت بفتح تحقيق شامل بإشراف مباشر من وكيل الملك.
ويهدف تمديد فترة الحراسة النظرية إلى تمكين المحققين من التحقق من هويات المشتبه فيهما بشكل دقيق، واستجلاء كافة تفاصيل القضية، بما في ذلك الدوافع المحتملة وراء هذا السلوك الإجرامي، وكذا تحديد ما إذا كانت هناك عناصر إضافية أو أطراف أخرى متورطة في الواقعة.
وتؤكد هذه القضية مرة أخرى أهمية احترام القوانين المرورية، والتعامل بجدية مع تعليمات الأجهزة الأمنية، في سبيل حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين في الفضاء العام.