تلخيص شامل للتقرير حول السلوك المدني لدى المغاربة، المعد من طرف “المركز المغربي للمواطنة” (ماي 2025)، بالأسلوب
التلغرافي :
🧭 السياق والأهداف
تحولات عمرانية واجتماعية عميقة في المغرب.
ضعف التضامن التقليدي وانتشار الفردانية.
تراجع واضح في احترام الفضاء العام والانضباط.
الدراسة تهدف لرصد تمثلات وممارسات المغاربة في الفضاء العام واقتراح آليات لتكريس السلوك المدني.
🧪 المنهجية والعينة
استطلاع إلكتروني (فبراير–مارس 2025)، 1173 مشارك.
76% ذكور – 44% من ذوي الشهادات العليا.
تمثيل قوي لجهات: الرباط، البيضاء، فاس.
أغلب المشاركين من الطبقة المتوسطة والمتعلمة.
👥 العلاقات في الفضاء العام
ضعف في: احترام قواعد اللباقة (45%)، احترام الجار (44%)، احترام النساء (52%).
سلوك إيجابي نسبي فقط تجاه: كبار السن (43%)، الأشخاص في وضعية إعاقة (43%).
🌱 البيئة والنظافة
تقييم سلبي واسع:
رمي النفايات (74%)
تدمير تجهيزات الفضاء العام (70%)
تدخين في الأماكن العامة (50%).
احترام المساحات الخضراء ضعيف (67%).
🕒 النظام والانضباط
تراجع في:
احترام الوقت (61%)
احترام الطوابير (46%)
قوانين السير (61%)
اللباس اللائق (33%)
الهدوء في الأماكن العامة (53%).
⚠️ الظواهر السلبية المنتشرة
الغش التجاري (83%)، التسول (92%)، احتلال الملك العام (93%).
تشويه الفضاء العام (84%)، المضايقات في الشوارع (65%).
وجود الكلاب الضالة والمرضى النفسيين في الشوارع (86%).
🌍 صورة المغرب قبل كأس العالم 2030
أبرز الممارسات المقلقة:
الغش التجاري (85%)
ضعف النظافة (82%)
تسول الأطفال (77%)
غياب مراحيض نظيفة (74%)
مشاكل سيارات الأجرة، ضعف الخدمات الصحية، التحرش، وعدم احترام الطوابير.
🧠 الوعي والسلوك
مستوى التسامح متوسط (55%)، والالتزام بالسلوك المدني ضعيف إلى متوسط (58%).
أكثر من نصف المستجوبين تدخلوا شخصيا لتصحيح سلوك غير مدني.
ثلثا المستجوبين يعتبرون أن الحكومة لا تبذل جهودا كافية.
تأثير كأس العالم على السلوك المدني غير محسوم: محدود (37%) أو إيجابي (23%).
📊 العوامل المؤثرة في السلوك المدني
1. الأسرة (80%) – حجر الزاوية.
2. المدرسة (60%) – دور تكويني.
3. القانون (55%) – ضرورة الصرامة.
4. الدين والقيم (44%) – تأثير معنوي.
5. العدالة والمسؤولية الفردية (43%)
6. الإعلام وشبكات التواصل (39%)
7. الشفافية والنزاهة الإدارية (37%)
8. القدوة والنماذج الإيجابية (25%)
9. المشاركة المجتمعية (21%)
✅ التوصيات الرئيسية
دمج المواطنة والسلوك المدني في المناهج الدراسية.
تقوية دور الأسرة والقدوة.
حملات توعوية وطنية مكثفة.
تفعيل صارم وعادل للقوانين مع شرطة للقرب.
تأهيل الفضاءات العمومية وتجويد خدمات النقل والصحة.
إشراك المجتمع المدني في برامج الرصد والتحسيس.
استثمار كأس العالم 2030 لإطلاق حملة وطنية للسلوك الحضاري. **تلخيص تحليلي للتقرير مع تعقيب على المقدمة**
**أولاً: خلاصة التقرير الرئيسية**
1. **تناقض صارخ** بين الهوية الدينية (التي يُفترض أنها تحث على الأخلاق والانضباط) والواقع العملي:
– **أرقام صادمة**: 74% يُلقون النفايات في الشوارع، 93% يحتلون الملك العام، 92% يتسامحون مع التسول.
– **انهيار قيم التعايش**: ضعف احترام الجار (44%) والنساء (52%)، رغم أن الإسلام يُؤكد على هذه القيم.
2. **الأسباب الهيكلية** (وفق التقرير):
– **تراجع دور المؤسسات التقليدية**: الأسرة (رغم اعتبارها المؤثر الأول) فشلت في غرس السلوك المدني، والمدرسة (60%) لم تُترجم التعليم إلى ممارسة.
– **غياب العقاب**: 67% يرون أن الحكومة لا تفعل enough لفرض القانون، مما يعزز الإفلات من العقاب.
– **الفجوة بين القيم الدينية والممارسة**: الدين مُذكّر كعامل مؤثر (44%)، لكنه لم يمنع انتشار الفوضى، ما يشير إلى **تديّن شكلي** غير قادر على ضبط السلوك.
3. **كأس العالم 2030 كمرآة**:
– المخاوف الأكبر: **الغش التجاري (85%)، النظافة (82%)، التحرش (65%)** — كلها تناقض صورة “بلد الزوايا والفقه”.
—
#### **ثانياً: تعقيب على المقدمة (“المغاربة يغيرون على إسلامهم”)**
– **التقرير يُفنّد هذه الفرضية**:
– لو كان الغير على الإسلام حقيقياً، لانعكس ذلك على السلوك العملي (النظافة، احترام الملك العام، الأمانة…).
– **المفارقة**: انتشار المساجد والزوايا لا يقابله التزام أخلاقي في الفضاء العام، ما يُشير إلى:
– **استهلاك ديني** (طقوس دون أثر اجتماعي).
– **أزمة قدوة**: الفقهاء والزوايا لم ينجحوا في تحويل الخطاب الديني إلى ثقافة مدنية.
– **الأرقام لا تكذب**: إذا كان 93% من المغاربة يحتلون الملك العام (وهو حرام شرعاً)، فكيف يُقال إنهم “يغيرون على إسلامهم”؟
– **الاستثناء الوحيد**:
– بعض الممارسات الإيجابية (مساعدة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 43%) قد تعكس قيماً دينية، لكنها تبقى محدودة أمام السلبيات الطاغية.
—
#### **ثالثاً: الخلاصة النقدية**
– **الإسلام كقوّة ضبط اجتماعي في المغرب تعرض لـ”تأثير الإسفنج”**: يمتص الخطاب دون أن يُنتج نظاماً قيمياً فعّالاً.
– **المشكلة ليست في الدين، بل في آليات نقله**:
– غياب التربية المدنية المصاحبة للتربية الدينية.
– انفصال الزوايا عن قضايا المواطنة اليومية (مثل النظافة، احترام القانون).
– **الحلول المطلوبة** (كما يطرحها التقرير):
– **ربط الدين بالمسؤولية المدنية**: أن يكون “التغيير على الإسلام” مرتبطاً باحترام المرفق العام.
– **العقاب الرادع**: لا يكفي الوعظ، بل يجب تفعيل القانون (مثال: غرامات رمي النفايات، محاسبة المحتلين للملك العام).
> **النتيجة**: المغاربة قد “يغيرون على الإسلام” كهُوية، لكنهم **لا يترجمون ذلك إلى سلوك**. التحدي هو تحويل هذا “الغير” من شعار إلى ممارسة.