تحسن ملحوظ في الوضعية الصحية محمد السادس وابن طفيل بمراكش … وانتظار تشغيل باقي المراكز الصحية
شهد المستشفى الجامعي محمد السادس والمركز الاستشفائي ابن طفيل بمراكش في الآونة الأخيرة تحسنًا ملموسًا في جودة الخدمات الصحية، وهو ما لمسه المواطنون بشكل مباشر، وأكدته جريدة بيان مراكش في مقالات سابقة سلطت الضوء على الأوضاع الصحية في المدينة الحمراء.
فمن بين المؤشرات الإيجابية التي تمت معاينتها:
تحسن جودة الاستقبال بفضل يقظة حراس الأمن وتعاملهم الإنساني مع المرضى وذويهم.
رفع مستوى النظافة داخل المرافق الصحية، بما يعكس احترامًا لكرامة المرضى وتقديرًا لزوار المؤسسات الصحية.
إلغاء ما كان يُعرف بـ”أسِرّة الكراء”، التي طالما أثارت استياء المواطنين، ووضعها بدلًا من ذلك رهن إشارة قسم “المحجز”.
كما لم يعد المواطنون يضطرون للمبيت في حدائق المستشفيات كما كان الأمر سابقًا، إذ تقلّصت مدة الانتظار بشكل ملحوظ، مما خفف من معاناة طالبي العلاج خصوصا في قسم المستعجلات.
هذه التحسينات تشكل بارقة أمل في إصلاح المنظومة الصحية بالمدينة، وتعكس إرادة بعض المسؤولين في تصحيح المسار والاستجابة لمطالب المواطنين.
ومع ذلك، تبقى بعض علامات الاستفهام عالقة، خاصة في ما يتعلق بعدم تشغيل مستشفى شريفة بسيدي يوسف بن علي، ومستشفى المحاميد، ومستشفى الأنطاكي. فرغم أن هذه المراكز تم تشييدها منذ مدة، فإنها لا تزال أبوابها مغلقة، دون توضيح رسمي حول الأسباب، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان السبب يعود إلى نقص في الأطر الطبية أو ضعف في تدبير هذه المنشآت الصحية.
ويؤكد متتبعون أن فتح هذه المستشفيات سيساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط عن مستشفى محمد السادس وابن طفيل، ويُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في توزيع الخدمات الصحية بشكل عادل بين أحياء المدينة.
ختامًا، يبقى أمل ساكنة مراكش أن تتواصل هذه الدينامية الإيجابية، وأن يتم تفعيل كل المرافق الصحية التي ظلت مغلقة، حتى يتحقق الحق في العلاج للجميع وبكرامة، كما ينص على ذلك الدستور المغربي.